قال سحنون في العتبية تحاص الزوجة غرماءه بما اتفقت على نفسها في الدين المستحدث ، فاما دين قبل نفقتها فلا تحاص معه . قال : ويفرض لها على الغائب فيما يوجد له من دين أووديعة ، ولها أن تقيم البينة على غرمائه ، وكذلك الأبوان . وإذا قدم ، فقال : كنت أبعث إليها ، وقد رفعت إلى الامام ، فإنما تصدق من يوم رفعت لا فيما قبل ذلك إن قال وصل إليها . ولا يغنيه أن يقول بعثت حتى يقول ووصل إليها . ويحلف لقد وصل إليها .
قلت : كيف يحلف ولم يحضر ؟ قال : يكون قد جاءه كتابها أو خبر من عندها
قال مالك : وإذا غاب قبل البناء فقالت بالنفقة في غيبته فرض لها .
وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم . وقال في سؤاله : فيغيب الأشهر . وروى يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم في الغائب يقدم ، فتدعى الزوجة أنها أنفقت على ولده الصغار ، وقال هو كنت أبعث إليها فهو مصدق ، إلا أن ترفع ذلك إلى الإمام ، فما فرض لها ولهم فلهم اتباعه به . وقال سحنون عن ابن القاسم فيمن أنفق على ولد غائب وزوجته ، ثم علم أنه كان عديماً يومئذ فلا يرجع ولا يرجع على الولد ، ويرجع على المرأة بما أنفق عليها .
ومن كتاب محمد : وإذا غلبت امرأة زوجها وخرجت من منزله وأبت أن ترجع وأبى أن ينفق عليها حتى ترجع ، فأنفقت من عندها ، قال مالك : فلها اتباعه بذلك .
قال عيسى في العتبية عن ابن القاسم : وكذلك لو حلف بطلاقها واحدةً أو البتة إن أرسل إليها حتى تكون هي التي ترسل أو تأتى ، فعليه النفقة ما أقامت ، ولو شاء لنقلها .
[ 4 / 607 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 607
مساهمون: محمد حجي
ص٦٠٧