وليشهد لها بذلك الإمام ، إن كان ملياً ، فقد فرضت لها عليه نفقة مثلها من مثله ، ويؤرخ اليوم ويذكر السعر .
ومن كتاب ابن المواز قال مالك : وإذا أنفقت الزوجة بقبضة في غيبة الزوج وملائه اتبعته به وإن أعدم بعد ذلك .
ومن كتاب محمد ، والعتبية ابن القاسم عن مالك : وإذا أشهدت أهل محلتها ثم تسلفت ، ثم قدم فزعم أنه خلف النفقة أو بعث بها ووصلت إليها حلف وصدق ، وكذلك الحاضر إذا ناكرته ، ولا يكتب في هذا براءة .
قال في العتبية قال ابن القاسم : قيل لمالك في الغائب عن امرأته ويعلم جيرانها أنها تنفق سلفاً ، ولم يبعث إليها ، ومات في غيبته ، قال : هذه أمور إنما يقضى فيها على نحو ما يترك واجتهاد الإمام في ذلك ، والحى إن قدم أبين أنه يغرم إن طلبته ، فإن أنكر حلف وبرىء ، وكذلك إن قال : كنت أبعث . قال في الكتابين وأما لو مات الغائب وإنما كانت أعلمت الجيران ، فالحي أبين شأناً أرأيت لو غاب عشرين سنةً ثم مات أترجع بذلك إنكاراً لهذا ؟ وأبى أن يجتهد الإمام . قال ابن القاسم : إن شكت ذلك إلى السلطان ، فذلك لها يومئذ . قاله أصبغ ورآه كالحكم لها .
ومن كتاب محمد قال ابن القاسم : ولو قدم لاتبعته بما كان في تلك المدة موسراً ، وسقط ما كان فيه معسراً ، يتحرى ذلك في أوقات يسره فيجمع عليه ، كان وقت الحكم أو وقت القدوم موسراً أو معسراً .
قال ابن القاسم : وإن قدم معسراً ، أو قال : ما زلت كذلك مذ غبت . وأكذبته فهو مصدق مع يمينه حتى تقوم بينة ، ولو قدم موسراً وادعى مثل ذلك لم يصدق إلا ببينة .
[ 4 / 605 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 605
مساهمون: محمد حجي
ص٦٠٥