والوطاء فله الرجعة ، وإن لم يجد إلا مثل عيش يوم بيوم وما يوارى عورتها فلا رجعة له . وهذا فيمن عليه سهراً بشهر ، فأما من كان عليه الفرض بالأيام ، والذي به كانت تعرف حاله ، فله الرجعة بوجود ما لو وجده أولاً ، لم تطلق عليه قاله ابن الماجشون .
ويؤجل في طلب النفقة الشهر والشهرين إذا نكح ولم يجد شيئاً . وقاله ابن المسيب وعمر بن عبد العزيز . وقاله مطرف عن مالك .
قال أصبغ : إذا لم يطمع له بمال فلا يؤجل إلا الشهر ، لا يبلغ به الشهرين إذا لم تجد هي ما تنفق .
قال ابن حبيب : أخبرني قرعوس أنه سمع مالكاً يقوله ، إن الذي لا يرجى له الشئ لا يؤخر كتأخير من يرجى له .
ومن كتاب ابن المواز قال مالك : وإذا لم يجد النفقة طلق عليه . وكذلك لو تزوجته عازمةً بأنه مجتاج ، إلا أن تكون نكحته وهو سائل يتكفف عالمة بذلك ، فلا حجة لها .
قال ابن حبيب قال مالك : إذا نكحته وهو فقير فلا شئ عنده قد عرف أن مثله لا يجرى النفقة على النساء لفقره ، فليس لها بعد ذلك قول . قال مالك : وما علمت أنه يضرب أجل في النفقة إلا الأيام . قال محمد : وقول أصحابنا فيه قدر الشهرز وقاله مالك .
قال ابن القاسم : وإذا طلق عليه لذلك توارثا في العدة ، لأن له الرجعة إن وجد النفقة فيها . قال مالك : ولو كان قبل البناء اتبعته بنصف الصداق . قال مالك : وإذا ارتجع التي بنى بها لم تصح رجعته وهو بحال عدمه ، وإن وجد نفقة شهر فله الرجعة ، فأما العشرة أيام وخمسة عشر فليس ذلك له ، ويدخل من هذا ضرر يرتجع ثم تطلق عليه إلى أيام . وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم .
[ 4 / 601 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 601
مساهمون: محمد حجي
ص٦٠١