عليه حناء ، ومشط وكحل ، والحاكم مخير ، إن شاء أخذه ، وإن شاء بأثمان ذلك يدقعه في أوقاته .
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم : وليس عليه نضوح ولا صباغ ولا المشط ولا المكحلة ، وعليه اللباس بقدرها من قدره ، من غير خز ولا وشى ولا حرير وإن كان متسعاً ، وعليه ما يصلح للشتاء والصيف من قميص وجبة وخمار ومقمعة والوسادة هي التي تلف بها القماش لا يدنس والسبنية والإزار وشبه ذلك مما لا غنى لها عنه .
محمد : وإن قال الزوج : لا أقدر على ذلك فهو على ما كان يعرف من حاله إلا أن تشهد له بينةً من أهل الخبرة به بالعدم ، فيحمل بقدر طاقته .
قال : وإن كان مثلها يلبس القطن ومثله يقدر عليه فرض عليه . قال أشهب : ومنهن من لو كساها الصوف أنصف ، وأخرى لو كساها الصوف أدب وذلك على أقدارهن .
قال : وإن لم يجد غير الطعام وحده والكسوة فقط لم يفرق بينهما إذا كان فيها قوتها ، والكسوة من غليظ الكتان ، مثل الفسطاطى ، وغليظ القطن ، وإن كانت من ذوات الغنى ، قيل لمالك : فغليظ الثياب وخشين الطعام ؟ قال : كل شئ بمقدار ، ليس الصوف من لباسهن ، وليحكم بما يرى أنه من لباسها .
قال أشهب عن مالك ، في العتبية وكتاب محمد : وإذا أراد أن يطعمها الشعير فأبت ، فإن كان للناس قد أكلوه فذلك له ، فأمااإن كان القمح كثيراً يؤكل ، وهو شئ واحد ، فذلك عليه . وروى عيسى عن ابن القاسم مثل ما ذكر عنه ابن المواز في وجوه النفقات حسب ما ذكرنا .
[ 4 / 599 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 599
مساهمون: محمد حجي
ص٥٩٩