ومن كتاب ابن المواز : ولا يفرض العسل والسمن والحالوم ، ولكن الخل والزيت ، وما لا غنى لنا عنه بقدر الرجل والمرأة ، والمشط رأسها ودهنه وسراحها ، وهذا للموسر والمعسر ، إلا أن الموسر يزاد عليه بقدرها من قدره . وإذا كان العسر البين فلا أقل مما تعيش به ، وقد يختلف ذلك ويكون الرجل يعمل بيديه في قلة كسبه ، فيفرض عليه بمصر ويبتان من قمح في الشهر ، مع حق طحبين وخبيز ، ودريهمات لزيت وماء وحطب ، والطبخة بع دالطبخة ، وما لابد منه . وقال في موضع آخر : وما يكون لطحين وخبيز وماء ، ودهنها وحناء رأسها ومشطها قيل لمالك : فإن قالت : لا يكفيني ما فرض لي . وهى ترضع . قال : ليس المرضع كغيرها ، وليفرض لها ما تقوم به في رضاعها .
قال ابن حبيب : وأما اللباس والوطاء واللحاف فإن كانت حديثة عهد بالبناء وعندها شورتها من صداقها فلا شئ عليه ، وله أن ينتفع معها بأرزها وبسطها ومرافقها ووسائدها ، فإن طال العهد حتى خلقت الشهرة ، أو لم يكن في صداقها ما تشور به ، فعليه الوسط من كسوة الشتاءوالصيف ، فيفرض لها فراش ومرفقة وإزار ولحاف ولبد للشتاء والصيف ، وسرير إن كان موضع فيه عقارب أو حياة أو براغيث أو فأر ، وإلا فلا شئ عليه .
ومن كتاب ابن المواز ، عن ابن القاسم مثله ، إلا أنه لم يذكر اللبد . وقال أصبغ في هذا في التي لا شوار لها ، ولا شئ منه . قال ابن حبيب : وعليه حصير من حلفا أو بردى يكون تحت الفراش ، ومن اللباس قميص وفرو لشتائها من لباس مثلها ، من حراف وتجليبات ، وقميص يواريه ، ووقاية ومقنعة ، وإن لم يكن فخمار ، وإن لم يكن فإزار ، وخفان وجوربان لشتائها ، وعليه دهن لرأسها ، وليس
[ 4 / 598 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 598
مساهمون: محمد حجي
ص٥٩٨