ومن العتبية من سماع يحيى عن ابن القاسم : وقال في زوجة ذات شرف ، ولا تجد من يعينها ، ولا تلبس من الثياب إلا الخشنة ، ولا تتناول غليظ العيش ، فأعدم زوجها حتى لا تجد خادماً ولا تجد إلا كسوة دنية ، ومثل قوتها دون قوة خادمها من قمح أو شعير أو سلت غير مأدوم ، ويجعل دهنا زيتاً . قال : لا يفرق بينهما إذا وجدت ما ذكرت من قوتها شعباً لها من قوت بلده ورب بلدة لا ينفق فقيرهم ولا غنيهم الشعير ، ورب بلدة يستحقه ، فلي سلها أن يخصها بما لا يحمله أهل البلد إذا كان تجاوز فيه إلى الشعير من الجر إليه ، فليس لها أن تأتى ذلك ، وأدنى ما يجزيه من الكسوة الفسطاطى وشبهه ، وذكر نحوه كله عن ابن وهب ، وذكر أنه إن عجزعن أحد الأمرين من كسوة أو قوت فرق بينهما . قال : وليستأذن بمن لم يجد الكسوة شهرين .
وقال ابن وهب في الموسر له زوجة ذات شرف وهيئة : فليفرض عليه من الطعام والإدام والحطم وصالح الثياب الوسط من ذلك ، مما لا يعرها إذا لبسته ولا يحجف بماله ولها من اللحم المرة ونحوها في الجمعة ، وليس لها فاكهة ولا عسل وشه ذلك مما ينفقه الناس ، وليس عليه الطيب والزعفران وخضبات الأيدين والرجلين إلا أن يشاء ، ولها الحناء لرأسها ، ولا يلزمه من العصب إلا غليظه ، وكذلك من الشطرى والزخرف . قال يحيى : يعنى في بلد يكون شئ من ذلك لباسهم ، ويكون ما يفرض على مثله في قدر ماله .
ومن كتاب ابن المواز : وإذا لم يجد إلا قوت شهر لم يفرق بينهما ، ويتلوم له إذا فرغ . قال ابن حبيب : وغن لم يجد غير الخبز وحده وما يوارى عورتها ولو بثوب واحد . قال مالك : من غليظ الكتان ، لم يفرق بينهما ، كانت غنيةً أو فقيرةً ، فإن عجز عن هذين أو عن أحدهما فرق بينهما بطلقة ، فإن وجد في العدة يساراً بيناً ما يقدر فيه على رزق شهر بشهر وما يستوجب من اللباس
[ 4 / 600 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 600
مساهمون: محمد حجي
ص٦٠٠