قال ابن الماجشون : إذا ارتد الزوج ثم عاود الإسلام في عدتها ، فهو أحق بها بالطلاق كله ، كما لو أسلمت ثم أسلم في عدتها . ولزم المرتد حتى انقضت عدتها ، لزمته فيها طلقة . وكذلك لزمه طلقة . قال ابن حبيب : لو أسلمت ثم أسلم بعد عدتها ونكاح المرتد بعد أن حبس للاستتابة يفسخ ، وإن قبل فلا صداق لها ، بنى أو يبن ، مسلمةً كانت أو نصرانيةً ، لأنه حجر عن ماله ، فإن رجع إلى الإسلام قبل يفسخ ثبت نكاحه ، لأنه إنما كان يفسخ للحجر في ماله ، وقد زال الحجر وكذلك قال لىابن الماجشون .
قال ابن سحنون عن أبيه في الرجل يقول لزوجته إنك ارتددت عن الإسلام وهى منكرة ويرفعها إلى الإمام ، قال : فليفرق بينهما لأنه بزوال عصمته ، فإن كان مسلماً تحته نصرانية فقال قد أسلمت وأنكرت هي ذلك ، قال : يفرق أيضاً بينهما لإقراره بارتدادها .
ومن العتبية روى عيسى ، عن ابن القاسم في النصراني تسلم زوجته قبل البناء ، فإن لم يسلم هو مكانه فلا رجعة له ، وهى طلقة بائنة ، ولا عدة عليها ، ولو كان أصابها عند أهلها فلها جميع الصداق وإن أسلم في العدة فهو أملك بها .
قال عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب : وإذا أسلم في غيبة وأسلمت هي ولم تعلم فاعتدت ونكحت ، وقامت بينة أنه أسلم قبلها ؛ فإن أدركها قبل البناء كان أحق بها ، وإن فاتت بالبناء فالناكح أحق بها ، وإن ثبت أنها أسلمت قبله فاعتدت ونكحت فلا سبيل له إليها بعد العدة نكحت أو لم تنكح .
وفى باب عتق الأمة تحت العبد زيادة في إسلام الغائب .
ومن المختصر : وإذا أسلمت وزوجها غائب ، فلها أن تنكح ولا تنتظره ، فإن قدم وهو مسلم بعد انقضاء عدتها فلا سبيل له إليها ، وقيل : إنها تستأنى خيفة
[ 4 / 592 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 592
مساهمون: محمد حجي
ص٥٩٢