قال ابن القاسم : وإن بنى المجوس ثم أسلم عرض عليها الإسلام ، فإن أسلمت وإلا فسخ نكاحه بغير طلاق ، فإن غفل عنها حتى تطاول إلى مثل الشهر فقد برى منهما . وقال أشهب : لا يفرق بينهما حتى تخرج من عدتها . وأصحابنا على قول ابن القاسم .
وفى رواية أبى زيد عنه : يعرض عليها الإسلام اليومين والثلاثة ، فإن أبت استبرأت نفسها بحيضة . وقال أيضاً أشهب : يعرض عليها الإسلام فإن أسلمت وإلا فلا سبيل له إليها . قال : ولو أسلمت هي ولم يسلم هو فلا اختلاف في هذا عندنا في السنة ، ويتفق فيه المجوسي والكتابي أيضاً فإن أسلم في العدة فهو أحق بها ، وإن أسلم بعد العدة فلا سبيل له إليها إلا بنكاح برضاها ، ولا يكون ذلك إسلامهما معاً .
وقال ابن القاسم : وكذلك الأمة النصرانية تحت النصراني ، حراً أو عبداً ، إن أسلم الزوج عرض عليها ، فإن أسلمت أو أعتقها سيدها ثبت نكاحه وإلا فسخ بغير صداق ، وإن غفل عن ذلك قدر الشهرين برئ منهما . وقال أشهب : لا أفسخه حتى تنقضى العدة .
قال : والفرق بين أحد الزوجين أنه فسخ بغير طلاق ، وبين الرد بأنه تلزمه طلقة ، لأن المسلم يلزمه طلقة . فكذلك يلزمه لما أحدث من الردة الطلاق ، والكافر لو طلق لم يلزمه إن أسلم ، فلم يلزمه بما فعل طلاق .
قال محمد : وإذا ارتدت مسلمة تحت مسلم فإنها تبين منه بطلقة . قاله ابن القاسم وأشهب . وبه أقول ، واختلف قول أشهب فقال أيضاً : إن رجعت إلى الإسلام بقيت له زوجةً . وقاله ابن حبيب .
[ 4 / 591 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 591
مساهمون: محمد حجي
ص٥٩١