تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
وقال ابن حبيب : ولا تحل الأمة الكتابية لعبد مسلم كما لا تحل للحر ، ولا بأس أن يزوج الرجل عبده النصراني أمته النصرانية واليهودية والمجوسية ، ينكح بعضهم من بعض . ومن كتاب ابن المواز : وما عقده كتابي أو مجوسي من نكاح فلم يمس حتى مات أو فارق في شركه ، فلا يحرم بذلك على آبائه وأبنائه المسلمين ، وليس ذلك بنكاح حتى يسلموا عليه ، وليس عقد الشرك دون الوطء يوجب التحريم إذا أسلم في أم من كان نكح ، ولا يحرم على أبائه وأبنائه ، وهذا قولنا . وكذلك قال ابن القاسم ، وذكر لنا عن أشهب أنه تحرم عليه الأم بعقد الشرك في الابنة ويحرمها على آبائه وأبنائه ، والذي نحن عليه أن عقد الشرك لا يحرم حتى يقع المسيس . وفى قول أشهب ، أنه لو فارق زوجته في شركه قبل أن يمس ، ثم نكحها ابنه أو أبوه ، ثم فارقها أو مات ، ثم نكحها الأول ، ثم أسلمت أو أسلم وهى تحته ، فإن كان الثاني قد مسها حرمت عليهما ، وإن لم يمسها ولا تلذذ بها تثبت تحت الأول إن أسلم ؛ لأن النكاح الثاني لو أسلم عليه لم يقر عليه ، فلا يضر إلا بالمسيس . فكل نكاح عقده من ذمي أو مشرك لو أسلم أقر عليه فذلك يحرم بعقده إن مات أو فارق قبل أن يمس . وكل ما لا يقران عليه إن أسلما أو أحدهما ، فذلك لا يحرم بالعقد ، إلا أن يمس فيه أو يتلذذ . وابن القاسم لا يحرم بعقود الشرك من غير وطء أو لذة . وهذا أحب إلينا . ولو كان عقده يحرم كان من أسلم على أكثر من أربع لم يختر إلا الأولى ، وكذلك في أخت بعد أخت . وقد خير النبي عليه السلام فيروز في أكثر من أربعة . [ 4 / 588 ]