تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
ودعى الحسن وابن سيرين إلى عرس ، وفى البيت ريحان وطيب ، فجلس ابن سيرين في أدنى البيت ، فقيل ها هنا أبا بكر . فأبى ، وقيل ذلك للحسن ، فأتى حيث قيل له ، حتى جلس في ججلة فيها فراش ديباج ، فأخبره ابنه أنه فراش ديباج ، فانسل حتى نزل عن الفراش ، وجاء الطعام فلما أكل ابن سيرين الثريد مسح يده وقام ، وجلس الحسن إلى آخر الطعام ، وجىء بخبيص في جام من فضة ، فكف الناس عنه ، فأخذ رغيفاً رقيقاً فنفض مما عليه وجعله وسط المائدة ، فأكفأ عليه إناء الخبيص فأكل وأكلوا ، ثم جئ بالغسل ، فغسل ، ثم جئ بمجمر بيد جارية فاجمرته ، وأدخلت يدها تحت ثيابه ، فلم يمنعها ، ودهنت لحيته بيدها بغالية ، فلم ينهها ، ثم قام ، فقيل له : إن الرجل يحب أن يأتي إليه فيدعو له بالبركة . فخرج مع أصحابه حتى دخل عليه فدعا له بالبركة ، ثم انصرف . ومن كتاب ابن المواز قال مالك فيما جاء من إتيان الدعوة : ذلك في العرس وحده ، ورأى أن يجيب وإن لم يأكل وكان صائماً . قال أصبغ : وكان الصحابة يجيئون صياماً وغير صيام ، وليس بالمؤكد ، وإنه لخفيف ، وإن كنت أحب أن يجيب من دعى إلا من عذر ونحوه . هذا كله في العتبية . ومنها من سماع ابن القاسم قال : وليات الوليمة . قيل : فإن كان فيها زحام ؟ قال : فهو في سعة . قال عنه أشهب قيل : أفيجيب النصراني في صنيعه في ختان ابنه ؟ قال : إن شاء فعل ، وإن شاء ترك . قال : وليجيب إلى الوليمة إلا أن تكون له علة من مرض أو غيره . قيل : فمن وخر ذلك إلى السابع ؟ قال : فليجيب وليس مثل الوليمة ، وربما عمل الوليمة والسابع . قال [ 4 / 570 ]