أيام ، ودعا في بغضها أبى ابن كعب ، فمن وسع الله عليه فليولم من يوم ابتنائه إلى مثله .
وروى أن النبي عليه السلام ، قال ) إذا دعا أحدكم إلى الوليمة فليجب ، فإن شاء طعم وإن شاء ترك ) وقد أجاب على فدعا ولم يأكل . وفعله ابن عمر ، ومد يده وقال : كلوا باسم الله . فلما مد القوم أيديهم كف وقال : إني صائم . وقال : إنما يجاب في الوليمة من لا يخرج عن السنة فيها . قال سفيان : وإنما تجيب من لا يفسد عليك دينك . وروى ابن مسعود قال : نهينا أن نجيب من يرائى من طعامه ومن يتخذ بيته مسجد الكعبة ، أي من يدعو الأغنياء ويترك الفقراء ، وبذلك ذم أبو هريرة طعام الوليمة . ودعا ابن عمر في وليمته الأغنياء والفقراء فأتوا مع الأغنياء ، فقال ابن عمر : ها هنا لا تفسدوا عليهم ثيابهم ، وإنا نطعمكم مما يأكلون .
وقد رجع ابن مسعود حين سمع لهوا . ورجع أبو ذر من ضرب . وأبو وائل مثله . وقال مالك والأوزاعي : قال الحسن في وليمة فيها برابط ، لا دعوى لهم ولا نعمة عين . وقد روى أن النبي عليه السلام ، قال : لا عليكم أن تأتوا العرس ولا محرحه غرما .
[ 4 / 569 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 569
مساهمون: محمد حجي
ص٥٦٩