والطلاق والعتق والجراح والقتل فإنه يلزمه لأنه ادخل ذلك على نفسه ولم يبلعي عن أصحاب مالك في ذلك اختلاف .
وفي العتبية من سماع ابن القاسم وعن امرأة زوجت على وجه الغلبة قال ذلك فاسد لا تنكح حتى تستبرا من ذلك الماء .
ومن كتاب ابن سحنون قال أصحابنا أجمعون بابطال نكاح امكره والمكرهة قال سحنون ثم لا يجوز للمكره ولاللمكرهة ولالاوليائها إجازة ذلك النكاح والمقام عليه لأنه لم يكن عقدا ولو كان عقد البطل لأنه نكاح على خيار .
وقال ابن سحنون وفي قياس بعض مذاهب مالك ان للمكره امضاء النكاح امنا وكذلك لأولياء المكرهة وفي قياس بعض مذاهبهم ان إجازة ذلك أيضا بقرب ذلك وبحدثانه فإذا طال ذلك لم تجز اجازتهم وانما يجبر المكره على صداق المثل ما لم يكن المكره وطئها وكذلك إجازة المكرهة أو أوليائها بالمسمى وان كان أقل من صداق المثل الا ان يشاء الزوج ان يتم لها صداق المثل ويرضى الأولياء بذلك فيتم النكاح . وهذا خلاف قول ابن سحنون ، فإن وطئها المكر غير مكرهة لزمه إمضاء النكاح على ما سمى من المهر في قياس قول سحنون .
وإن قال وطئت راضياً بالنكاح درى عنه الحد بالشبهة ، ولزمه المسمى من المهر ، وإن أقر على أنه وطئ على غير إمضاء النكاح لزمه الحد ، ولها ما سمى لها ، قال : وإن علمت أنه مكره على النكاح إذا وطئها مكرهة على الوطء فليحد في قول سحنون وغيره ، ولها صداق المثل ، ولا حد عليها للإكراه . وفى قياس قول بعضهم إن وطئت على الطوع منها ومن الأولياء فهو رضى بالنكاح ، ولها المسمى . وفى قول سحنون : لا نكاح بينهما .
[ 4 / 563 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 563
مساهمون: محمد حجي
ص٥٦٣