تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
وينقص من ثمنه ، فهو من باب الاستحقاق ؛ ولما أفات على مال السيد . وكذلك الصغير والمولى عليه ليس في عقده ولا في صداقه فساد . وذلك كالمراة تنكح على الآخرى ، وللأولى شرط أن أمر من يتزوج الزوج بيدها ، فهذا نكاح الخيار في رده وإجازته لغيره ، ولا خلاف في هذا ، فكذلك ما ذكرنا ، وليس من فساد العقد . وجعل ابن حبيب نكاح المريض كنكاح العبد بغير إذن سيده ، وقال : ليس فيهما فساد في عقد ولا صداق ، فإن عتق قبل يعلم سيده جاز ، وإن صح المريض قبل يفسخ جاز أيضاً . ومن كتاب محمد قال ابن القاسم : ومن نكح في المرض وبنى فيه ثم مات فلا ترثه ، ولها الصداق من ثلثه ، ولا عدة عليها للوفاة ، وعليها ثلاث حيض ، وإن لم يبن فلا صداق ولا عدة ولا ميراث . قال : ونكاح المريضة لا يجوز ، ولها الصداق إن بنى ، ولا ترثه ولا يرثها ، وإن كان أبوها قد زوجها ولا وارث لها غيره . وإذا تزوج المريض وبنى ثم مات فعدتها ثلاث قروء . قاله أشهب . وإليه رجع ابن القاسم ، وكان يقول : عدة الوفاة . وقال : يفسخ نكاحه بطلاق . وقال أشهب : بغير طلاق ، وما طلق قبل الفسخ لم يلزمه عند أشهب . ولذلك إن تزوج ذمية أو أمة وهو مريض أو هي المريضة ؛ لما قد يحدث مما يتهم به الورثة . قال مالك : وإذا تزوج حرة في مرضه ثم مات لم يرثها . قال : وحاضر الزحف والصف والحامل المثقل كالمريض في ذلك ، ولو خالع الحامل المثقل زوجها لم يجز أن يتزوجها ، ولا يجوز نكاح المرتد ونكاح راكب البحر في شدة هوله ، كطلاقه ، وقد اختلف فيه ؛ وقال ابن القاسم : طلاقه جائز ، وعتقه من رأس ماله . وقال أشهب : بل هو كالزاحف والحامل المثقل ، وعتقه من ثلثه . قال مالك في موضع آخر : فإذا بلغت الحمل ستة أشهر فهي كالمريض ، وإذا تزوج المريض وأصدق جاريته فماتت بيد الزوجة فلا يتبع بشئ ، وإذا أعتق [ 4 / 560 ]