قال ابن حبيب : وقول عمر في المتعة لو تقدمت فيها لرجمت . تغليظاً في الزجر ، ولا يبلغ مبلع الحد وان كان حراماً ، ولكن يعاقب عقوبة موجعةً ، ويلحق به الولد .
هذا قول مالك وأصحابه .
في نكاح المريض والمريضة
من كتاب ابن المواز : ونكاح المريض المنوع من ماله يفسخ ما دام مريضاً لم يحتلف في هذا مالك وأصحابه ، وإن صح قبل الفسخ فروي عن اشهب وابن وهب عن مالك انه يفسخ وان صح . ووقف فيه ابن القاسم . وقال محمد : وقال ابن القاسم وعبد الملك : لايفسخ أن صح . محمد : وأحب الينا ان يفسخ ، دخل أولم يدخل ، لأنه عقد نكاج لاميراث فيه ، فكما منع ان يحرم بالطلاق وارثاً ، بطل ان يريد بالنكاح مثله . وقاله ابن عبد الحكم .
وكذلك لو اذن له جميع ورثته ، وهم بلغ ، لم يجز . وقال اصبغ : والفساد فيه في عقده ، الا ترى ان طلاقه لا يعد ومن كتاب ابن حبيب قال : ولا يجوز وإن أذن له ورثته ، ولعل غيرهم يرثه ، قال : وإن صح ثبت ، والفسخ فيه بغير طلاق ؛ لأنهما معلومان في المرض على فسخه ، وفيه يفسخ .
ومن كتاب ابن المواز : وإذا بنى المريض فلها المسمى في ثلثه وإن زاد على صداق المثل ، يبدأ على الوصايا بالعتق الواجب وغيره ، فيما علم وفيما لم يعلم ، ولو كان من معنى الوصايا لكان لها إن بنى ، ولكنه بسبب فعله ومسيسه ، فلا يبدأ عليه إلا المدبر في الصحة ، قاله ابن القاسم . وله قول ، أنه مبدأ على المدبر . وليس بشئ .
قيل : فلم لا فسخت نكاح العبد بغير إذن سيده وإن اجازه ؛ لأنه لا فساد في صداقه ؟ قال : نعم ، ولا في عقده ، وإنما حجة السيد لما تعين على
[ 4 / 559 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 559
مساهمون: محمد حجي
ص٥٥٩