قال أصبغ : والإيلاء فيه لازم ولو قطع قبل الإيلاء . وكذلك الظهار ، وكذلك إن تزوجت مجبوباً أو خصياً عالمةً به ، فالظهار والإيلاء فيهما ، وهما من الأزواج .
ولا يطلق على المولى إذا ما بقي له من الفيه من المباشرة والاستمتاع . قال مالك في الحالف أيضا بالطلاق : فيؤجل للإيلاء ، فقطع ذكره ، فلا يعجل عليه إلى تمامه . وقد ترضى بالمقام معه . وهذا حجة على ابن القاسم في تعجيله الطكلاق على العنين بقطع ذكره في الأجل . وقد قال مالك في الحالف ليتزوجن عليها ، يعنى بطلاقها ، وحلف بطلاق من يتزو عليها ، فإنها إن رضيت بالمقام معه فذلك لها .
وروى أبو زيد في الحصور له مثل المالولة أنه كالخصي ، لا يضرب عليه أجل ويطلق عليه مكانه ، يعنى إن طلبته . وقاله سحنون .
قال ابن المواز قال مالك في العبد العنين يضرب له أجل ستة أشهر في البكر والثيب ، في الحرة والأمة ، ثم لا يزاد على نصف الصداق .
ولو طلق العنين الحرة قبل تمام أجله فلها نصف الصداق ، وإن طلق عليه بعد السنة فلها جميعه .
ومن تزوجت خصياً ولم تعلم ففارقته قبل البناء ، فلا صداق لها ، وإن بنى وأقام وتلذذ ، ثم علمت ففارقته . قال ابن القاسم : تعاض من تلذذه وتعتد ، إلا أن يكون مثله لا يطأ ، وقيل : إنها لا تعتد إذا كان مثله لا يولد له ، ولها الفراق بواحدة . قال أشهب : بائنة .
ومن الواضحة : ولا بأس بنكاح الخصي وإن كان مقطوع الخصا والذكر إذا علمت به المرأة ، وحكم نكاحه كحكم غيره ، إلا أنه لا يلحق به ولد ولا يلاعن ،
[ 4 / 542 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 542
مساهمون: محمد حجي
ص٥٤٢