قال أصبغ في امرأة المقد تدعى أنه لا يمسها ، وإنها تمكنه من نفسها فيضعف عنها . وقال هو : تدفعني عن نفسها فهي مصدقة مع يمينها ، ولا يعجل بفراق إلا بعد سنة ، كالمعترض .
ولو جعل الإمام بقربة امرأتين ، فإن سمعتا امتناعاً منها أمر بها فربطت وشدت ، وأمرها أن تلين له في ذلك فذلك عندي حسن . ومن كتاب ابن المواز : ومن وطئ امرأة ثم اعترض عنها ، فلا حجة لها ؛ فإن طلقها ثم تزوجته فرافعته ، فليضرب له الأجل ، إلا أن يعلمها في النكاح الثاني أنه لا يقدر على جماعها فترضى فلا حجة لها .
وروى يحيى بن يحيى في العتبية عن ابن القاسم : إذا طلق المعترض في الأجل ثم نكحها فاعترض ، فلها ذلك في النكاح الثاني إذا قامت قدر ما يقدر من اختيارها له ، ومثل أن يأتي غيرها فتقول : رجوت أن يذهب عنه أو قد تداوى فلها أن تفارق بعد أجل سنة .
ومن كتاب ابن المواز : وإذا جاء الأجل والعنين مريض أو مسجون ، أو هي مريضة أو حائضة ، قال ابن القاسم : يفرق بينهما ولا ينتظر به ، وعبد الملك ينتظر به . وهو أحب إلى إلا أن يقر أنه بحاله لا يصيب النساء .
قال يحيى بن يحيى في العتبية عن ابن القاسم : إذا رفعته وهو مريض ، فلا يضرب له أجل حتى يصح ، وإن مرض بعد ضرب الأجل طلق عليه ببلوغ الأجل .
وقال في كتاب محمد : ولو أنه بعد ضرب الأجل وتمامه لم تقم به وتركته فلها القيام به متى ما بدا لها ، فيوقف مكانه بغير ضرب أجل ثان ، كقول مالك في
[ 4 / 540 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 540
مساهمون: محمد حجي
ص٥٤٠