وقال ابن حبيب : في كل ما فسد صداقه فيفسخ بطلاق ، ويلزم فيه الطلاق والميراث ، وتقع به الحرمة ، وإنما الصداق فيه بالمسيس ، إلا أن فيه ما يفسخ قبل البناء وبعده ، ومنه ما لا يفسخ إلا قبل البناء .
ومن الأقضية لابن سحنون قال سحنون في الصغيرة يزوجها وليها قبل البلوغ ثم يتراخى النظر فيها حتى يبنى بها وتبلغ المحيض فلا بد أن يفسخ ، وفسخه بغير طلاق ، ولا أقول بقول عبد الرحمن : إن كل ما اختلف فيه الناس ، أنه يفسخ بطلاق .
ومن كتاب ابن المواز قال أشهب : وقد يقع بعد صحة العقد ما يوجب الفسخ بلا طلاق ، كنكاح الأم أو رضاع يحدث مما يحرم ، أو ملك أحد الزوجين صاحبه .
قال محمد : وكل نكاح فسد لعقده عندنا إلا أن بعض العلماء يجيزه فإنه يفسخ قبل البناء وبعده بطلقة ، ويقع فيه الطلاق والميراث . قال : وما للولي فسخه مما عقد بغير إذنه بعقد رجل حر ، فيفسخ بطلاق ، وفيه الطلاق والميراث والخلع ، والتي ينكحها الولي بغير أمرها فلا يتوارثان قبل الرضا ، وما عقدته المرأة فلا ميراث فيه .
وكذلك العبد يتزوج بغير إذن سيده ، وللسيد ها هنا أن يطلق عليه واحدةً أو ثلاثاً ، وأما الموهوبة ونكاح المريض والمحرم والنكاح في العدة ، والأمة على أن ولدها حر أو يعتق على أن تنكح ، وعقد المرأة والعبد النكاح ، فهذا وشبهه لا يقر بحال ، وفيه الطلاق .
وقال أشهب : في هذا فسخ بغير طلاق ، ومنه الأمة تنكح بغير إذن السيد ، ويقع بمثل هذا الحرمة مما لم ينص الله ورسوله على تحريمه ، فأمر غير مختلف فيه . وقال ابن حبيب في نكاح المحرم ونكاح المريض يفسخان بغير طلاق لضعف الاختلاف فيهما ، ومثل الأمة تنكح بغير إذن السيد ، والحرة بغير إذن وليها ،
[ 4 / 545 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 545
مساهمون: محمد حجي
ص٥٤٥