مثل ما ذكر ابن حبيب عن مالك وعبد العزيز ، أنه لا يحلف إلا بعد ضرب الأجل ثم يدعى المصاب ؛ فإن نكل طلق عليه عند انقضاء الأجل .
ولو سأله اليمين قبل محل الأجل فأبى ، ثم حل الأجل فقال : أصبت وأبى أن يحلف فذلك له ، وليس الحكم قبل الأجل بشئ ، فإن نكل الآن طلق عليه ، ولو قال بعد الطلاق في العدة أنا أحلف . لم يقبل منه ولا رجعة له عليها لأنه طلاق قبل المسيس ، ولا نفقة لها ، وعليها العدة للخلوة . وأما الصداق فروى أشهب عن مالك : إن ضرب له الجل بحداثة دخوله فلها نصفه .
قال محمد وقال مالك مرة : لها جميعه ، وروى عنه أشهب : إن رفعت بعد طول العهد وضرب لها ثم فرق بينهما فلها الصداق ، وإن ضرب بحدثان البناء فإنه له نصف ما يجد عندها من صداقها ، ويسقط عنها ما أبلت من ثوب وما تطببت به ، وتغرم نصف ما أفدته وأنفقته . وبهذا أخذ ابن عبد الحكم . وقال ابن القاسم : إذا تمت سنة فلها جميع الصداق ، وبهذا أخذ محمد . ومن الواضحة : وإذا فرق بينهما بعد السنة غرم جميع الصداق ، وإن طلقها قبل السنة وتقاررا أنه لم يمس فلها نصف الصداق .
قال في باب آخر : وإذا طلق المعترض امرأته طوعاً من نفسه ؛ فإن كان بعد سنة أو قربها مثل ثمانية أشهر فجميع الصداق لها ، وأما بعد أربعة أشهر أو ستة أشهر فلها نصفه . وكذلك امرأة العنين ووالحصور والمجبوب . فأما في الوفاة فلهم جميع الصداق والميراث في قرب السنة أو بعدها .
وقد تقدم قبل هذا في باب عيوب الرجال إذا كان الفراق باختيارهم ما حكم الصداق .
[ 4 / 539 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 539
مساهمون: محمد حجي
ص٥٣٩