وأما دعواها أنه عنين أو معترض فأنكر هو فهو مصدق مع يمينه . قاله مالك وعبد العزيز عندما نزلت بالمدينة . وقال ابن أبي ذئب : يخلى معها ويكون عدلان خارجاً ؛ فإن خرج إليهما بقطنة فيها نقطة صدق . وقال ابن أبي ذئب : يلطخ ذكره بزعفران ، فإذا فرغ ادخل إليهما امرأتان عدلتان ، فإ وجدتا الزعفران في فرجها داخل فرجها صدق . وقال محمد بن عمران : يخلى معها ثم يخرج وتلازمها امرأتان ، فإن تطهرت صدق ، وإن لم تغتسل فهي مصدقة ، فقضى بقول مالك وعبد العزيز ، ولم يريا عليه شيئاً .
وقالا : لو أقر بالاعتراض فأجل ، ثم ادعى المسيس في الأجل ، حلف وصدق ، وقاله أصحاب مالك عنه ، وقال ابن عبد الحكم وأصبغ : لابد أن يحلف في دعوى المسيس قبل ضرب الأجل وبعده .
قال ابن حبيب : وحال العنين والحصور والمعترض مختلف ؛ فالعنين لا ينتشر ذكره كالأصبع في جسده لا ينقبض ولا ينبسط ، والحصور الذي يخلق بغير ذكر أو بذكر صغير كالزر وشبهه ، لا يمكن به وطء ، فهذان إن أقر بحالهما فطلبت الزوجة الفراق فرق بينهما بطلقة ، وكذلك المجبوب ، ولا تأجيل فيهم . وإنما يؤجل المعترض ، فيؤجل سنة من يوم يرافقه امرأته إذا أقر بالاعتراض ، فإذا تمت السنة ولم يطلق من اعتراضه ، فإن طلبت زوجته الفراق لم يكن لها هي أن تفارقه ، ولكن السلطان يطلق عليه بطلقة واحدة ، ولا رجعة له وإن قال قد أطلقت ، ولها جميع الصداق لطول تلذذه بها . وذكر أن عمر وعلياً أميري المؤمنين قضيا لها بجميع الصداق بعد أجل سنة .
ومن كتاب محمد : وإذا ادعى المعترض الإصابة فأنكرت فهو مصدق ، قال ابن القاسم : مع يمينه في البكر والثيب ، وذكر لي أن مالكاً نحا إليه ، فإن نكل حلفت ، فإن نكلت فهي امرأته . وذكر عن عبد الملك : وقال أظ ، نه عن مالك :
[ 4 / 538 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 538
مساهمون: محمد حجي
ص٥٣٨