وإذا كان الوالي البعيد كابن العم والمولى عالماً بالعيب وعقد ، رجع عليه دونها وإن علمت . قال ابن حبيب : فإن اتهم أن يكون علم حلف ثم لا شئ عليه . قال محمد قال مالك : وليس على الولي أن يخبر بعيب وليته ولا بفاحشة لها إلا العيوب الأربعة ، ومثل أن يعلم أنها لا تحل له من رضاع أو نسب أو معتدة . ومن الواضحة قال : وتفسير داء الفرج ما كان في الفرج والرحم مما يقطع اللذة في الوطء ، فإن علم بذلك أو ببقية العيوب الأربعة ثم دخل بها فلا خيار له ، وإن بنى قبل يعلم فلما علم أمسك ، هو مخير ، فإن ادعت أنه مسها أو تلذذ منها بعد العلم فأنكر حلف وصدق ، فإن نكل حلفت وصدقت ، وإن لم تدع ذلك عليه فلا يمين عليه ، وإن اختار فراقها في داء الفرج وغيره وقد بنى فعليه الصداق ، ويرجع به على الوالي ، ولا يرجع الوالي عليها .
ومن كتاب ابن المواز قال مالك : والرتق إذا كان من قبل الختان فإنه يبط على ما أحبت أو كرهت إذا قال النساء أن ذلك لا يضرها ، وإذا كان خلقةً ، فإن رضيت بالبط فلا خيار له ، وإن أبت فالخيار إليه .
قال أصبغ : وإذا أقامت للعلاج وهو يتمتع بها ، فإن طال ذلك كطول أمر العنين في علاجه ، فلها جميع الصداق ، كالسنة وما قاربها من كثير الأشهر . ومن كتاب ابن حبيب : وإذا أرادت الرتقاء البط وأبى الزوج ، فغن قال النساء إن فيه مصلحتها من غير عيب ولا قطع لذة فذلك لخا ، فإن طلق لزمه ما يلزمه في طلاق الصحيحة ، فغن طلب هو بطها فأبت لم تجبر ، فإن كرهها وفارق فلا صداق عليه ، إلا أن يطول تمتعه كالسنة ، وكذلك إن أقامت للعلاج ثم فارق . قال ابن حبيب : وإذا أقام مع الرتقاء مثل السنة رجاء العلاج ثم أيس ففارق ، فلها جميع الصداق لطول تلذذه ، ولو تكلم بعد الشهر أو الأشهر يريد وفارق حينئذ وقال : قد تربصت رجاء العلاج ، فإن ذكر ذلك من أول ما رآه ، وأشهد أنه مجتنب لها لا يضاجع ولا يتلذذ فذلك له ، فإن ادعت عليه جماعاً
[ 4 / 529 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 529
مساهمون: محمد حجي
ص٥٢٩