وتلذذاً حلف . فإن لم يعرف ذلك من قوله وإشهاد إلى حينفارق بعد شهر أو نحوه ، وهو أقر أنه علم ذلك منها حين بنى ، فليس ذلك له ، إلا أن يغرم نصف الصداق وإن قال لم اطلع على ذلك إلا اليوم وقد كان يخلو بها ، وقالت هي : قد رأى ذلك منى فهي مصدقة وتحلف ، وإن كان هذا التداعى في برص ؛ فإن كان بموضع يخفى مثله على الرجل من امرأته صدق أنه لم يره مع يمينه ، وإن كان بموضع لا يخفى مثله صدقت هي وحلفت .
وإذا زعم أن بها رتقاً أو غيره من داء الفرج فكذبته فهي مصدقة ، وإن طلب أن ينظر إليها النساء فليس ذلك له ، فإن فارق وادعت المسيس فلها جميع الصداق ، فإن أتى بامرأتين فشهدتا أنهما رأتاها رتقاء ، ولم يكن ذلك عن أمر الإمام ، جازت شهادتهما ، إذ الطلاق بيده لم يوجبه شهادتهما ، وإنما أوجبت صداقاً .
فإن قيل : فإذا لم تمكنهما من النظر ، فقد صار نظرهما تعمداً جرحةً ، قيل : هذان يعذران بجهلهما .
وأخبرنا أبو بكر قال : قال سحنون : ابن القاسم يقول : لا ينظر إليها النساء في عيب الفرج يدعيه الزوج ، وقد قال : ترد به . فكيف يعرف إلا بنظرهن ؟ وروى ابن سحنون عن أبيه ، أنه ينظر إليها النساء إذا ادعى ذلك الزوج .
ومن الواضحة : ومن بنى بزوجته فادعى المسيس فأكذبته ، وشهد لها امرأتان أنها عذراء ، فلا تقبل شهادتهما لأنه يؤول إلى الفراق ، وقد كذبهما من له الفراق ، فافترق عن الأول . وكذلك قال في هذا وفيما قبله من هذا الباب مطرف وابن الماجشون وابن الحكم وأصبغ .
ومن العتبية من سماع ابن القاسم قيل لمالك : أترد المرأة من البرجي القليل ؟ قال : ما سمعت إلا ما في الحديث . وما فرق بين قليل وكثير . قال ابن
[ 4 / 530 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 530
مساهمون: محمد حجي
ص٥٣٠