قال محمد : وأرى أن يلزمه حتى يصح من غيبته ما يعلم أنه بذلك غير عارف . وقاله ابن عبد الحكم عن مالك : إذا علم أنه لم يعلم فلا شئ عليه . وذكر ابن حبيب مثل قول ابن القاسم وقال : ويحلف أنه ما علم بدائها ولا اطلع ، ثم يرجع الزوج عليها بالصداق . قال في كتاب ابن المواز : إلا ربع دينار .
ومن كتاب محمد : وإذا كان الولي الذي يرجع عليه عديماً أو مات ولا شئ له لم يرجع على المرأة بشئ ، وليس عليها أن تخبر بعيبها ولها ولى ، والبكر والثيب في ذلك سواء .
وكذلك ذكر أصبغ ، في العتبية ، عن ابن القاسم .
وقال ابن حبيب : بل رجع على المرأة إن كانت مليةً ، فإن كانت عديمةً ، رجع إلى أولهما يسراً .
قال في كتاب ابن المواز : وإذا كان الولي البعيد يعلم ذلك منها ذلك منها حين عقد فعليه يرجع الزوج ، ويبقى للمرأة مهرها ، وهذا إن أقر أو قامت البينة عليه ، وإلا لم يحلف ، إلا أن يدعى بأمر علمه الزوج فليحلف ، فإن نكل حلف الزوج : لقد علم وغره ، فإن نكل فلا شئ عليه ولا على المرأة ؛ لإقراره بعلم الولي به وأنه غره .
محمد : وأما الولي القريب فذلك عليه لغرم المعجل ، فإذا ودى الزوج المؤجل رجع حينئذ به عليه .
وإن زوجها الأخ وهى بكر بأمر الأب فالغرم على الأب ، وإن كانت ثيباً فعلى الأخ ، وإن زوجها غير ولى عالماً بعيبها أو كتمه فعليه يرجع ، إلا أن يعلمه أنه غيرو ولى ، أو يعلم ذلك الزوج ، فلا شئ عليه وإن كتمه ، كالمنادى على السلعة يخبر أنها لغيره فالعهدة على ربها .
[ 4 / 528 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 528
مساهمون: محمد حجي
ص٥٢٨