ومن كتاب محمد بن وهب عن مالك : ومن غر من عاقر لا تلد ، أو امرأة غرت من رجل عقيم ، فلا كلام لواحد منهما .
قال مالك : وترد الحامل من الزنى وله المهر على من غره من ولى علم ذلك فإن لم يكن ردت هي الصداق إلا ربع دينار . قال مالك : ويكون كالواطىء في العدة . قال ابن القاسم : لا يكون كالعدة ، ثم رجع فقال : يكون كالعدة في حمل الزنى خاصة ، فيرجع عليها . وهى تقولك لم أعلم بحملى وأخطأت العدة ، قال : لا شئ له ولم يظهر بأنه غر بأمر يثبت .
وقد روى أشهب عن مالك في الأب يزوج ابنته رجلاً فيجدها حاملاً من غيره وقد بنى بها ، فلها الصداق ، وقد يخطئون العدة ويتعمدون في هذا .
ومن الواضحة : فإذا زنت أو غصبت ثم تزوجت قبل الاستبراء فليفسخ ، ويرجع عليها بجميع الصداق لما غرته ، ثم له بعد الاستبراء نكاحها ، وإذا نسب وليته فلانة بنت فلان ، ثم وجدت لغية ، فإن فارق قبل البناء فلا صداق عليه ، وإن بنى رجع بجيعه على وليها في البكر والثيب ، ولا يرجع الولي عليها بما غرم . ولو انتسبت هي رجع عليها إلا في عدمها فيرجع على الولي ، وأما في البكر فعلى الولي دونها . وقاله لي في ذلك كله مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم . وقاله ابن القاسم وأصبغ .
ومن العتبية روى اصبغ عن ابن القاسم في المرأة تنتسب للرجل : فلانة بنت فلان . فيجدها لغية فله الفسخ ، وإن وجد أباها لغيةً لم يفسخ بذلك . وكذلك في انتساب الرجل للمراة .
[ 4 / 532 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 532
مساهمون: محمد حجي
ص٥٣٢