وكذلك فيمن تحته حرة ولم تعجبه وخشي العنت ولم يجد طولاً لحرة ، فلينكح إذا رضيت له الحرة .
قال ابن الماجشون : لا يتزوج أمة وحدها ، ولا على أمتين ولا على ثلاث ، ولا حرة قبله أو بعده ، إلا بعدم الطول وخوف العنت ، فله ذلك في جمع هذه الوجوه حتى يجتمع عنده أربع إماء أو حرائر وإماء ، ولم يختلف في هذا أصحاب مالك غلا في خيار الحرة .
قال ابن القاسم ، ومطرف : تخير أن تقيم أو تفارق بواحدة أيمن كانت قبل الأمة أو بعدها .
وقال المغيرة وابن دينار وابن الماجشون وابن نافع : إنما تخير إذا دخلت على الأمة ، فاما إن كانت هي الأولى فإنما تخير في رد نكاخ الأمة أو تركه . وبه أقول . قال ابن الماجشون : وللذمية في هذا ما للحرة المسلمة .
ومن كتاب ابن المواز قال مالك : وأما نكاح الحرة على الأمة فجائز ، فإن لم تعلم الحرة فلها الخيار . ورواه ابن القاسم وابن وهب عنه . وروى عنه أشهب أنه لا خيار لها . وكذلك في المختصر .
وقال مالك : وإذا تزوج الأمة والحرة في غقد وسمى صداق كل واحدة منهما ، فجائز إن علمت الحرة ، وإلا فلها وحدها الخيار ، وإن تزوج أمتين على حرة وعلمت بواحدة فرضيت ، فأعلمت بالأخرى فلها الخيار ، وكذلك الحرة يتوزجها عليهما .
ومن العتبية ، روى ابن القاسم عن مالك ، أنه أجاز للحر نكاح الأمة وهو يجد طولاً إلى حرة فليتزوج أمة ؛ فإن لم تكفه ولم يجد فليتوزج أخرى . هكذا إلى اربع .
[ 4 / 521 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 521
مساهمون: محمد حجي
ص٥٢١