ومن كتاب ابن المواز قال محمد : وأكثر قول مالك أن الحر لا يتزوج الأمة حتى يغشى العنت ولا يجد طولاً . وبه أقول . قال غيره : وهو ظاهر الآية ، وقد اختلف في نسخها .
قال في كتاب ابن المواز : فإن تزوجها بهذا الشرط ثم وجد طولاً ثبت على نكاحها . قال مالك : والطول والمال . وقال ربيعة : والعنت الهوى .
قال مالك : وإذا وجد ما ينكح به حرة ولا يجد النفقة فلا يتزوج الأمة . قال مالك : وإذا خشي العنت ولم يجد طولاً فله أن يتزوج من الإماء أربعاً إن شاء ، ولو كان تحته ثلاث حرائر لم يكنذلك طولاً يمنعه الأمة ، ولكن لا يتزوجها إلا بإذن الحرة أو الحرائر . وكان من قول مالك : إن الحرة تحته طول يمنعه الأمة وإن خشي العنت وكان ممن لا يجد طولاً . قال : فإن فعل فسخ . قيل : أفيعاقب ؟ قال : لا ، ثم رجع فقال : يجوز ، وتخير الحرة . وهو قول ابن المسيب ، وأخذ بذلك ابن القاسم . وبالأول أخذ أشهب وابن عبد الحكم أنه يفسخ .
وروى ابن وهب عن مالك . إذغ أخشى العنت ولم تكفه الحرة أن ذلك له . وكان من قول مالك فيمن تزوج أمة على حرة وهو يجد طولاً ، انه يفرق بينهما وإن خشي العنت ، قال : ويضرب . ثم رجع فأجازه ، وجعل الخيار للحرة ، وقال : لولا ما قاله من قبلي من العلماء يريد ابن المسيب وغيره لأجزته لأنه حل في الكتاب .
قال محمد : أراه يعنى قوله تعالى : ( وانكحوا الأيمى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ) .
قال ابن شهاب : من تزوج أمة على حرة وهو يجد طولاً فليعزر قال أصبغ :
وإنما يجوز نكاحه ويخير الحرة إذا كان فيه الشرط : أن يخشى العنت ،
[ 4 / 519 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 519
مساهمون: محمد حجي
ص٥١٩