ولو ملك زوجته بمثل هذا الشراء فسخ نكاحه إلا في الخيار ، ولو باع واحدة ، أو زوجها من عبده ، أو من غيره فمات عنها أو فارقها فكان قبل يمس فقد حلت له أختها .
وقال علي بن أبى طالب وابن عمر : ما حرم جمعه بالنكاح حرم بملك اليمين . وقاله عمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف في عدد من الصحابة .
ومن الواضحة : ومن وطئ أختين بالملك ، ثم أخدم إحداهما أشهراً أو سنةً ، فلا يحرمها ذلك عليه ولا يبيح أختها ؛ فإن أطال الأجل مثل السنين الكثيرة أو حياة المخدم ، فذلك يحل له أختها . قاله ابن الماجشون .
ومن عنده أختان فوطىء إحداهما ، ثم زوجها ، ثم طلقت ، فأصابها في العدة ، فله أن يصيب الأخرى وتلك في عدتها أو بعد انقضائها لأنها صارت محرمةعليه للأبد .
ومن كتاب محمد : ومن عنده أمة يطؤها ، ثم تزوج أختها ، فقال أشهب وابن عبد الحكم : النكاح جائز وله الزطء فيه من غير تحريم للأولى ؛ لأن نكاح الثانية حرمها ، لأنه لم يكن وطئ الأولى لم يكن مخيراً في وطء من شاء ، كما لو اشتراهما ، وإنما له وطء المتزوجة ، ولو وطئ الأولى لم تحرم بذلك المتزوجة ، وقد قال ابن القاسم : لا يجوز نكاحها ، إذلايقع نكاح فيمن لاله الاستمتاع بها بعقد نكاحها ، وهذه لايقربها حتى تحرم الأولى ، ولكن إن نكحها فلا أفسخه ، وأوقفه عنها حتى يحرم من شاء منهما . وقال عبد الملك : يفسخ النكاح ولا يقر ولو أعتق أختها فلابد من فسخه . قال ابن دينار : أحب إلى أن يحرم فرج التي كان يطؤها ، ثم له حينئذ وطء الثانية .
[ 4 / 514 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 514
مساهمون: محمد حجي
ص٥١٤