ومن العتبية : وقد اختلف مالك في التحريم ، وفي موطأه : أن لا تحرم به ، وبه قال سحنون . وذكر ابن المواز اختلاف قول مالك فيه . قال محمد : فإن وقع لم أفسخه . وروى عنه أشهب أشهب في واطىء ختنه في الفرج أو في دونه أنه لا تحرم بذلك امرأته ، ونهاه عنها في رواية ابن القاسم ، وكره في روايته نكاح امرأة وطئ أمها حراماً في الفرج أو دونه . وروى عنه ابن عبد الحكم ان له نكاح ابنتها ، وينكحها ابنه .
قال مالك : والوطء بالنكاح الحرام تحرم عليه به أمها وابنتها ، وتحرم على آبائه وأبنائه . قال ابن حبيبك ولا يقع تحريم بعقد نكاح حرام .
ومن عقد نكاح امرأة بنكاح حلال أو نكاح شبهة يثبت بعد البناء فإن أمها تحرم عليه بذلك . قال ابن حبيب : ورجع مالك عما في الموطأ أن الزنى لا تقع به الحرمة إلى أن ذلك تقع به الحرمة .
ومن العتبية : روى أبو زيد عن ابن القاسم : ومن وطئ أمة ثم زوجها عبده فولدت منه جارية أنها لا تحل لابنه من غيرها . وروى عنه عيسى أنها تحل له ، قال عيسى : كما أن للرجل أن ينكح بنت امرأة ابنه من غيره ، ولدتها بعد أن فارقها أو قبل أن يتزوجها ، ولابنها من غيره نكاح ابنته من غيرها . وكذلك قال ابن المواز مثله سواء . وللرجل أن يتزوج ربيبة زوج أمه .
ومن كتاب ابن حبيب : روى أن طاووساً استثقل للرجل نكاح ما ولدت امرأة أبيه من غير أبيه بعد أبيه ، ولم يكره ما ولدت قبل أن ينكحها أبوه . قال محمد ابن الجهم : وهذا شاذ لا وجه له ، انظر لعل طاووساً كره ذلك إذا اتصل لبن الأول حتى أرضعت به في ملك الثاني .
[ 4 / 508 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 508
مساهمون: محمد حجي
ص٥٠٨