وقال مالك : لا يرجع عليها بشئ . قال مالك : ولو باعته لم يرجع عليها إلا بنصف الثمن ، إن لم تحاب .
ومن كتاب ابن المواز قالك وما اغتلت فهلك بيدها من غير سببها لم تضمنه ، وهى فيه مصدقة مع يمينها إن أخذت في الغلة حيواناً ، ولا تصدق في هلاك العين إلا ببينة ، وأما الزوج فهو ضامن لما اغتل من عين وغيره ؛ لأنه متعد فيما يستغل وفى حبسه وما مده ونما في يديه فلا رجوع لمن أنفق عليه منهما بما أنفق ، إلا في غلة إن كانت لا يعدوها . وكذلك لو داوى مرضاً به . قال ابن القاسم : ولو أنفقت على العبد في تعليم صناعة نفقة عظيمةفلا رجوع لها بشئ من ذلك ، وكذلكقال مالك في رده بعيب في البيع ، وكذلك ما أنفقت في أدب الجارية وتعليمها الأدب والرقم . وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم ، في العتبية .
قال في كتاب محمد : وإن كانت غنماً فزكتها ، رجع بنصفها ناقصةً ، ولو كانت مائتي درهم زكتها ، رجع بمائة كاملة ، قال محمد : لأنها في العين ضامنة ، فالنماء فيها لها ، وما ادعت أنه تلف مما قبضت صدقت فيما يصدق فيه المستعير والمرتهن مع يمينها ، وما يغاب عليه من عيب أو عرض فلا يبرأ من ضمانه غلا ببينة . قاله ابن القاسم ، وعبد الملك .
قال أصبغ : وأرى في العين خاصةً أنها تضمنه ، وإن قامت بينة بهلاكه بغير تفريط . قال عبد الملك : ولو لم يطلقها ، وادعت تلف ما يغاب عليه ، وطالبها أن تتجهز بالصداق ، فليس ذلك له ؛ لأنه مالها ضاع ، فلا تضمن مالها ، وعليها اليمين ، وبالطلاق يسير ماله له .
[ 4 / 495 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 495
مساهمون: محمد حجي
ص٤٩٥