وليها بشئ ، ويريد الزوج الرجوع به على الولي ، فلا حق فيه للزوج ، ولا رجوع له به على الولي ولا على المرأة .
قال عيسى عن ابن القاسم : ومن أهدى إلى زوجته هدية ثم طلق قبل البناء ، والهدية قائمة ، فلا شئ له من الهدية ، وإنما يرجع بنصف الصداق إن دفعه . قال : ولو عثر على فساد النكاح ، ففسخ قبل البناء ، فله اخذ الهدية إن وجدها ، وإن ماتت فلا شئ له . وقد تقدم في باب الصداق يشترى به شوار شئ من هذا .
ومن الواضحة ، قال : وما حبى به الولي في العقد فهو للزوجة ، فإن أجازته للولي ثم طلقت قبل البناء ، فإنما يرجع بنصفه الزوج على الولي ، أب أو غيره ، وهى جائزة الأمر أو في ولاء ، إلا أن للمولى عليها أن ترجع إلى الولي بالنصف الباقي ، ولا يجوز تركها له .
قال مالك : وما نحله الزوج عند الخلوة مما يكثره الناس على النفخ والفخر وبعض الحماقات . فذلك باطل ، إلا ما كان غرماً من الزوج ، يعرف أنه أراد به إكرامها فهو كالهدية ، لا يرجع به في الطلاق قبل البناء ، ويرجع به إن فسخ النكاح بأمر غالب ، إلا أن يفوت باستنفاق أو غيره ، فلا شئ له على المرأة . ومن الواضحة ، وما أهدى الناكح من حلى وثياب ثم أراد أن يحسب ذلك في الصداق ، فليس ذلك له إذا سماه هدية ، وإن لم يسمه هدية حلف ما ارسله هدية ، وما بعثه إلا لينقص من الصداق ، وذلك له ، فإن شاءت الزوجة قاصته به أو ردته ، وقاله أصبغ عن ابن القاسم . وقاله غير ه من أصحاب مالك .
وفى باب من يشترى بالصداق من الشوار شئ من هذا المعنى .
[ 4 / 492 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 492
مساهمون: محمد حجي
ص٤٩٢