في المرأة تهب مهرها أو تعتق أو تبيع ثم تطلق
وفى غلة الصداق وضمانه وجنايته
وهل تنفق منه أو تقضى دينها ؟
وضمانه في النكاح الفاسد
من كتاب ابن المواز قال مالك : وإذا وهبت المرأة مهرها لأجنبي ، والثلث يحمله ، فقبضه الموهوب له من الزوج ، ثم طلق قبل البناء ، فليتبعها بنصفه ، ووجدنالابن القاسم أنها ترجع إلى الأجنبي بما تغرم للزوج . وهذا خلاف قوله الأول . وإذا أصدقها عبداً فأعتقته ، أو غير عبد فتصدقت به ، ثم طلقا قبل البناء ، فعليها نصف قيمته يوم أحدثت ذلك فيه . قاله مالك وابن القاسم . وقال عبد الملك : بل قيمته يوم قبضته . ولا يعجبنا ذلك ؛ لأن ضمانه منها ، ولو باعته ، فالثمن بينهما ، والبيع جائز ، إلا أن تشترى بالثمن بعض ما يصلحها ، فيكون كما نقد من العين .
ولو جنى العبد فأسلمته فإسلامها جائز ، فإن طلق قبل البناء لم يرجع عليها ولا في العبد ، إلا أن تكون حابت ، فيكون له فداء حصته أو إسلامها . ولو فدته لم يكن له أخذ نصفه حتى يدفع إليها نصف ما فدته به ، حابت أو لم تحاب ، ولو حابت في بيعه وفى إسلامه ثم مات العبد ، فعليها تمام نصف ثمنه يوم حابت فيه . ولو جنى وهو في يده فالنظر في إسلامه وفدائه إليها دونه ، إلا أن يطلقها قبل النظر فيه .
ولا بأس بأخذ المرأة في صداقها ذهباً من ورق . قال ابن القاسم : يريد والورق معجله .
ومن الواضحة : وإذا وهبت الصداق ثم طلقت ، فلا يرجع الزوج على الموهوب بشئ ، ولكن عليها بنصف قيمته يوم الهبة ، في عسرها ويسرها ، وذلك إذا علم بهبتها فسكت وهى معسرة ، فإن لم يعلم حتى طلق فألفاها الآن معسرة ؛ فإن
[ 4 / 493 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 493
مساهمون: محمد حجي
ص٤٩٣