دفع إليه الموهوب نصف القيمة فلا حجة له ، وإن أبى رجع عليه بنصف الهبة بنمائه ونقصه ؛ ثم لا يرجع الموهوب عليها بشئ .
ولو أصدقها عبداً فاعتلته ، فلترد نصف غلته مع نصفه ، ولا تحاسبه بما أنفقت عليه ، بخلاف ما أنفقت على الثمرة . وما باعت مما أصدقت ردت نصف الثمن ، ومال اشترت بالمال من غير شوار وطيب ومصلحة بنائها ضكمنت نصف الثمن ، وما اشترت من مصلحة البناء فبينهماز وليس لها حبسه ودفع نصف الثمن إلا برضاه ، وما لبست من من الثياب التي اشترت فابلته فلا شئ عليها فيه ، وكذلك ما افترشته وطوت به واستعملته من لحاف وستر حتى بلى فلا شئ عليها فيه . قاله كله مالك وابن وهب وغيره ممن لقيت من أصحابه .
وقال في قول الله تعالى ( ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) وهو ما أعطته من صداقها ، أو وضعته عنه .
ومن كتاب ابن المواز : وما أصدقها من عبد ثم طلق قبل البناء وقد هلك بيدها أو بيدها فهو منهما ، وما أغل بيده أو بيدها فهو بينهما . وكذلك الحائط ، ويعطى من أنفق منهما في علاجه شيئاً ذلك من الغلة لا يجاوزها ، وما وهب للعبد أوكسب عند أحدهما فبينهما . يغرم نصفه من أخذه ؛ استهلكه أو لم يستهلكه . وكذلك غلة الحيوان ونسلها بينهما . وما جنى على العبد فأرشه بينهما ، وكذلك عليهما ما جنى .
ومن العتبية روى اشهب عن مالك أن العبد إذا مات بيد الزوج قبل قبضها إياه وبعد العقد ، فضمانه منها . قيل : فمات بيدها ، أيرجع عليها في الطلاق بنصف قيمته ؟ قال : ما أحرى ذلك . وقاله أشهب وابن نافع .
[ 4 / 494 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 494
مساهمون: محمد حجي
ص٤٩٤