تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
قال عنه يحيى بن يحيى : وإذا تحمَّل للمرأة رجل بالصداق ، فطلبته به بعد البناء , وزعم الزوج والحميل أنها قبضته قبل البناء , قال : يحلف الحميل ويصدق قال سحنون : ولو أخذت بالصداق رهناً ثم بنى بها فهو كالحميل , ويتم له الدخول , وهو كالإبراء , ويأخذ رهنه . قال مالك : وليس يكتب في الصدقات براءة . وروى عنه أبو زيد , في المرأة تأخذ في صداقها خادماً , فادَّعى الزوج أنه صالحها منها على دنانير دفعها إليها فأنكرت , فالزوج مدَّع , فإن أقرَّت بالصلح فلا شيء لها , ويصدق في دفعه إليها ، يريد : لأنه بنى بها . ومن الواضحة قال ابن الماجشون : إذا ادعت الزوجة بعد البناء , أنه بقي لها بقية من مهرها , وقال الزوج : لم يبق لها شيء . فإن كان الأمر قد طال فهو مصدق بغير يمين , فإن كان الأمر قريباً , وجاءت بلطخ حلف وصدق , وإن مات حلف ورثته على العلم , وإذا أشهد الزوج عند البناء في النقد أو في بعضه أنه أخرَّ به إلى بعد البناء برضا الزوجة . فذلك كالمهر لا يبرأ منه وإن بنى إلا ببينة . ولو أشهدت هي أو وليها عند البناء بما ذكرنا بغير محضر الزوج ، فذلك باطل , وإن كان بالصداق حامل أو حميل , فزعم الحامل بعد البناء أنها قبضت ذلك منه , أو زعم الحميل أنها قبضته من الزوج , فهو مصدق مع يمينه , ويسأل الزوج ؛ فإن زعم أن الحامل بريء ، أو قال في الحمالة : إني قد برئت منه صدق مع يمينه . قال أبو محمد : قول ابن حبيب أراه , يعني في الحمالة . وقال : وإن قال في الوجهين : لم تقبض الزوجة شيئا لم يلزم الحامل ولا الزوج شيء ؛ وأما في الحمالة فيلزم الزوج دون الحميل . وإن قال الحميل دفعته إليها وأكذبه الزوج برئ الحميل , ولم يجب له رجوع به على الزوج إلا ببينة , ويؤديه الزوج إلى المرأة بإقرار . ولو قال الزوج : أنا دفعته إليها من مالي . وقال الحميل : بل أنا دفعته برئ الزوج ، ولا رجوع للحميل عليه , [ 4 / 479 ]