محمد : وذلك عندي ما لم يدع أبوها التسمية مع الشاهد , فإن ادعى هذا ، فقد ضيع في التوثق , ولها إذا كبرت أن تضمنه فيكون لأبيها أن يحلف ويأخذ لها من تركة الصبي , وإلا ودى من ماله , ولها أن تدع أباها وتحلف مع شاهدها , ولها ذلك في موت أبيها وفي عدمه , وإذا قضي لها بالصداق على أبي الصبي , إلا أن يكون يوم العقد للصبي مال : فلا شيء على أبيه .
في التي تدعي بعد البناء أن قد بقي لها من النقد شيء
من كتاب ابن المواز قال مالك : ولا يقبل دعوى المرأة بعد البناء أنها لم تقبض صداقها , إلا فيما يحل منه قبل البناء . وكذلك من قبض رهنه وقال : قضيتك الحق فهو مصدق مع يمينه , وقبضه الرهن كالشاهد وهذا كله لأنه الغالب والعرف من الناس , فلم يختلف فيه قول مالك وأصحابه .
قال مالك : وما حلّ من المؤجل قبل البناء ثم بنى بعد حلوله فهو مصدق في دفعه , ويحلف , وهذا إن كان الإهداء معروفاً , وإن لم يكن ذلك حلفت هي وصدقت .
قال مالك : وإذا أقامت معه بعد البناء ثمانية أشهر ثم مات ، فادَّعت الصداق ، فلا ينفعها إلا أن تكون أشهدت عليه قبل أن يدخل عليها ، ولها عليه مهرها , وإلا حلف ورثته ما علموا بقي لها عليه صداق حتى مات . وإذا دخل بنقد قدَّمه والمهر إلى سنة . فحلّت بعد البناء , فلا يبرأ منه إلا ببينة , ولو دخل بعد السنة قبل قوله مع يمينه أنه دفع ذلك كله .
ومن العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن فوِّض إليه في الصداق , وبنى وأرخيت الستور , فقال الزوج : دفعت الصداق . وأنكر أهلها ، فالقول قوله .
[ 4 / 478 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 478
مساهمون: محمد حجي
ص٤٧٨