مع ذلك عشرة دنانير أو عبداً أو ثوباً فليفسخ قبل البناء ، فإن بنى فلها صداق المثل ، ما لم يكن أقل من العشرة أو من قيمة العبد أو الثوب فلا ينقص ، وإن كان أكثر فلها الأكثر ، وكل ما كان مثل هذا من غرر الصداق ، أو بخمر ، أو خنزير مما يفيته البناء ، فإن موت أحدهما قبل البناء يفيت فسخه أيضاً ، وبينهما الميراث ، ولا مهر لها لأنه لم يسمَّ فيجب لها صداق المثل . وإن طلّق فيه أو خالع لزمه .
قال ابن القاسم وأصبغ قال محمد : وقد قيل يفسخ النكاح بالخمر وإن دخل . وهذا ليس بشيء . وقد اختلف قول مالك في المختصر الكبير في فسخ النكاح بعد البناء إذا عقد بخمر أو خنزير أو بثمرة لم يبد صلاحها أو بجنين في بطن أمه ، أو ببعير شارد أو بعبد آبق .
قال ابن المواز قال أشهب : من نكح بثمرة لم يبد صلاحها وطلق قبل البناء ، فلا صداق عليه ، والطلاق يلزمه . وفرق بين الطلاق والموت ، فجعل في الموت صداق المثل . وهذا غلط . قال أصبغ : لا صداق لها ولها الميراث .
وقال أشهب في الناكح بالآبق أو بالثمرة قبل بدو صلاحها : إنه يفسخ قبل البناء بلا صداق ، وإن مات أحدهما توارثا .
ومن نكح بثمرة لم يبد صلاحها على أن يجذها بلحا فذلك جائز ، فإن تأخرت حتى طابت ، فجذله رطبا أو بسراً أو تمراً فلا يفسخ النكاح ، وإن لم يدخل ، وتفسخ الثمرة وترد ما جذت منها ، ولها قيمة البلح مجذوذاً يوم النكاح ، وترد إليه ما أكلت منه ، فإن لم تعرف فقيمته . وإن طلقها قبل البناء فلها نصف قيمة البلح مجذوذاً يوم النكاح .
قال أصبغ : وإن تزوجت بصداق بعضه صحيح وبعضه غرر ، فرضيت بإسقاط الغرر وأخذ الصحيح منه ، لم يفسخ إذا كان في الصحيح منه ربع دينار
[ 4 / 470 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 470
مساهمون: محمد حجي
ص٤٧٠