قال ابن الماجشون : وإن نكحها على أن يعتق لها أباها فالنكاح مفسوخ , وإن كان معنى قوله لها عنها , فالولاء له ولا شيء عليها ؛ لأنها لم تملكه , وإن كان معنى : لها . لعتقه عن نفسه , فالولاء له , ويفسخ النكاح قبل البناء ويثبت بعده , ولها صداق المثل .
ومن كتاب ابن المواز : قال مالك : لا يجوز أن يكون عتق أمة صداقها . قال محمد : كان مع ذلك مهر أو لم يكن .
قال مالك : وإن أعتق أم ولده على أن يعطيها عشرة دنانير يتزوجها بها , ففعل وبنى بها , فأرى أن يفسخ ثم يتزوجها إن شاءت بعد الاستبراء , ولها العشرة , والعتق ماض . وكذلك إن أعتقها على أن تنكح فلاناً , جاز العتق وبطل الشرط .
وإن أعطاه رجل ألفاً على أن يعتق أمته , ويزوجها له فأعتقها على ذلك , فللأمة أن تأبى , والألف للسيد والعتق نافد , والولاء له , واستحسن أصبغ أن تقسم الألف على قدر صداق مثلها وفكاك رقبة مثلها , فما أصاب قدر الفكاك فللسيد , وما أصاب قدر المهر رد على الدافع , إلا أن يستدل أنه إنما دفع ذلك للعتق وحده , ثم يزوجه إياها من ذي قبل برضاها , فتكون الألف كلها للسيد , فأما على الفكاك والنكاح إيجاباً , فيرد السيد ما يقع للنكاح , وذكر ابن حبيب , عن ابن الماجشون مثل قول أصبغ .
قال ابن حبيب : وإذا لم يشعر بذلك حتى بنى بها بهذا العقد مضى النكاح ولم يفسخ , ولها عليه صداق مثلها . وكذلك قال فيمن جعل عتق أمته صداقها , وفات ذلك بالمسيس فلا يفسخ , ولها صداق المثل .
فيمن تزوج بشيء فاستحق
من كتاب ابن المواز ومن العتبية رواية أشهب عن مالك فيمن نكح بعبد فوجد مسروقاً , قال في كتاب ابن المواز : من سرق سرقة فنكح بها وقد
[ 4 / 473 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 473
مساهمون: محمد حجي
ص٤٧٣