وكذلك النكاح على أن يعمل لها عملاً كرهه مالك . وهو إذا لم ينقدها مع ذلك شيئاً أشد كراهية . قال ابن حبيب : فإن وقع مضى ، بنى أو لم يبن ، وليس له البناء حتى يعمل ، أو يقدم قدر ربع دينار . وقاله بعض أصحاب مالك .
قال ابن المواز قال ابن القاسم : فإن سمَّى مع الحج غيره لم يكن لورثتها إلا حجة يكرونها ، وإن مات هو فلها أن تكتري لها من ماله ، ويقام لها منه نفقتها ومصلحتها . وتكتري ممن أحبت . وإن طلقها قبل البناء فعليه نصف قيمة ذلك .
قال ابن القاسم : كمن أعطى رجلاً جارية ودنانير ، على أن يحجَّها ، فمات من ذلك ، فليس لهذا إلا حجة في ماله ، يصرف ذلك إلى من شاء . وإن مات الدافع فما لورثته غير الحجة .
قال محمد : وقد أجاز مالك وأصحابه النكاح برأس بغير تسمية ولا صفة .
قال أصبغ : ولا يعجبني قول ابن القاسم ، والنكاح جائز بالحجة وحدها . وقاله أشهب . قال : وله البناء قبل أن يججها ، كمن نكح بمائة إلى سنة ، فله البناء قبلها . وقال ابن القاسم : لا يبنى حتى يقدم ربع دينار . قال محمد : وبه أقول ، وكذلك في الحجة .
قال أشهب : وإن لم يضرب للحجة أجلاً ، فذلك جائز ، فإذا جاء زمن الحج وجب لها ، كمن نكح بشيء لم يضرب له أجلاً فهو حال .
ومن العتبية : روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن نكح امرأة بصداق وعلى أن يحجها من ماله ، قال يفسخ قبل البناء ويثبت بعده ، ولها ما سمَّى مع قيمة ما ينفق على مثلها في الحج من كراء ومؤونة وكسوة ، ولو لم يصدقها غير الإحجاج فلها إن بنى بها صداق المثل .
وقد قال مالك : إن نكح على شيء مسمَّى وإحجاجها ، فماتت بعد البناء وقبل الحج ، فلورثتها مثل ما كان ينفق عليها في الحج ، ولا أرى ذلك . وإنما لهم
[ 4 / 467 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 467
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦٧