قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن اشترى أمة على أن يزوجها لعبده فزوجها ، فالبيع فاسد ويفسخ وترد السلعة ، فإن فاتت فقيمتها ، ويفسخ النكاح بكل حال .
قال سحنون عن ابن القاسم فيمن نكح امرأة على أن أعطاه أبوها داراً ، فالنكاح جائز ، بنى أو لم يبن ، وكذلك لو قال لرجل : تزوج وأنا أعينك . فذلك يلزمه إن تزوج . وأما إن قال : تزوج ابنتي بخمسين ، على أن أعطيك هذه الدار لم يجز ، وهذا نكاح وبيع .
قال ابن القاسم : ومن تزوج بكراً بمائة دينار فأعطته ذلك من عندها ثم علم الأب ، فالنكاح ثابت ، بنى أو لم يبن ، ويرد ما أخذ منها ويغرم المائة من ماله ، كالعبد يعطي مالاً لمن يشتريه .
قال في رواية عيسى : ومن أعطته امرأته مائة دينار يتزوجها بها ، فإن كانت ثيباً فزادها على ما أعطته ربع دينار فالنكاح جائز ، وإن كانت بكراً ولم يبن بها ، فإن أتم لها الصداق وإلا فسخ ، وأصل النكاح صحيح ، وإن بنى فعليه صداق المثل ، ثم رجع فقال : النكاح ثابتبنى أو لم يبن ، فإن كانت بكراً فعليه أن يعطيها من ماله مثل ما أعطته ، وإن كانت ثيباً فزادها من ماله ربع دينار لم يكن لها حجة .
في النكاح بصداق فيه غرر أو مجهول أو فساد
من كتاب ابن المواز : ومن نكح بثمرة لم يبد صلاحها ، أو بعبد آبق ، أو جنين في بطن أمه فإنه يفسخ قبل البناء فإن فات بالبناء فلها صداق المثل ، وعليها رد الثمرة ، فإن فاتت فمثلها . قال أصبغ : إن علمت كيلها ، وإن أكلتها رطباً ردَّت قيمتها يوم جذّتها ، ولو لم يبن حتى طابت الثمرة فلابد من فسخه . وكذلك في الآبق والجنين مثل البيع ، فإن فات بعد القبض ، رد قيمته يوم قبضه المبتاع . وكذلك ترد قيمة الجنين إن قبضته لأنه يفيته النماء والنقص ، فإن أصدقها
[ 4 / 469 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 469
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦٩