تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
قال عنه أصبغ ، فيمن نكح على أن يعمل لها سنةً ، وينقدها مع ذلك شيئاً ، أو لا ينقدها ، فلا يعجبني ، فإذا لم ينقد شيئاً فهو أشد ، وإن نقد شيئاً ففيه اختلاف . وكره مالك ما يشبهه . قال أصبغ : إنما كره أن يعمل له بدءاً ، فإذا نزل مضى ، كان معه غيره من النقد أو لم يكن . واحتجَّ بقصة شعيب ، قال : ولا يدخل ثم يعمل قال أصبغ ، عن ابن القاسم : إذا قدَّم ربع دينار فأكثر إذا رضيت وأمكنته . ومن كتاب ابن المواز : وكره مالك أن يتزوجها على أن يحجها من ماله . قال ابن القاسم : فإذا كان مع الحج غيره لم يفسخ ، فإن لم يكن معه غيره فسخ قبل البناء ، وثبت بعده ولها صداق المثل ، قال محمد : لا يعجبني النكاح ، ولا سمعت أن أحداً فسخه من أصحابنا ، وإنما استثقله مالك كما استثقله بالإجارة . ولم يقل في شيء منه : يفسخ . وهو جائز إن نزل ، وليس فيه تغرير . ولو كان غراً ما أجاز مالك أن يسلف فيه ، وإن كان إنما فسخه ابن القاسم ، لأن الحج كلا شيء قائم . قال : فإن طلقها قبل البناء ، اتبعته بنصف الحج . ذكره عنه أصبغ . وذكر ابن حبيب مثل قول ابن المواز ، قال : وأعاب أصبغ قول ابن القاسم ، قال : وغيره من أصحاب مالك يراه صداقاً معروفاً ونكاحاً جائزاً ، بنى أو لم يبن . قال ابن حبيب قال مالك وأصحابه : إن نكح على أن يحجها ، فأحب لهم أن يكون مع ذلك ما تستحل به ، فإن لم يكن فذلك جائز عند أصحاب مالك إلا ابن القاسم ، وخالفه أصبغ وإنما كره على الحج وحده لئلا يبني قبل ذلك ، فإن وقع مضى ومنع من البناء حتى يحجها أو يعطيها قدر الحجة من نفقة وكراء ، ثم إن شاءت حجت أو تركت . [ 4 / 466 ]