تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وقد قال مالك في المسألة التي ذكرنا : إن كان يحل بالدخول فجائزة فجعله وقتاً معلوماً ، فإذا طلبته فهو محله عندي ، دخل أو لم يدخل . فكذلك بعد البناء بسنة ، وإذا طلب البناء ، وأجرى النفقة فذلك له ، فوقته طلبها للبناء ، لا طلبه هو للبناء ، فإن أخّرت ذلك ، فحق لها أخَّرته . ومن العتبية روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن تزوَّج بخمسين نقداً وخمسين تحل بعد البناء بسنة : فأنا أكرهه ولا أفسخه إن نزل ، وليس الدخول كالمجهول . وقد أجاز مالك البيع على التقاضي أنه جائز ، لأنه قد عرف وجهه . وقال مالك فيمن نكح بخمسين نقداً وخمسين تحل بعد البناء : إنه جائز . قال ابن القاسم : وأرى في الخمسين التي تحل بعد البناء بسنة أنه إن مضى من الزمان ما بنى أكثر بلده إلى مثله ، فإنها تحل بعد ذلك بسنة . وقاله سحنون . وكذلك لو قال مع ذلك : وخمسين إلى خمس سنين . فذلك جائز . وروى أبو زيد عن ابن القاسم في ذلك أنه يفسخ قبل البناء ، فإن دخل نظر إلى صداق مثلها على أن خمسين منه إلى خمس سنين ، فما زاد عليها أخذته حالا ، وبقيت خمسون إلى خمس سنين . قال ابن حبيب : وإذا وقع بعض الصداق إلى غير أجل ، فمات أو طلق قبل البناء ، فلا شيء لها من معجل ولا مؤجل ، وكذلك بمائة دينار بعد البناء ، وبعبد آبق ، وبعير شارد ، فلا شيء عليه من معلوم ولا مجهول . ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك ، فيمن تزوج بصداق على أن ينقد بعضه ويؤخر بعضه ، فإن مات ولا وفاء له ، فهو في حل لم يجز ، وفسخ قبل البناء ولا شيء لها ، وإن دخل بطل الشرط وثبت النكاح . [ 4 / 464 ]