قال ابن حبيب : وكذلك إن زاد على ذلك تعجلته إلا مائة إلى سنة .
قال في كتاب ابن المواز وإن كان أكثر من ثلاثمائة ، لم يزد . وهذا ذكره ابن حبيب عن ابن القاسم . قال ابن حبيب : وسواء فيما ذكرنا من أول المسألة ، كان بعضه مؤخراً إلى غير أجل أو إلى موت أو فراق ، أو إلى ميسرة ، أو إلى أن تطلب المرأة وهو الآن مليء أو معدم ، قاله ابن الماجشون ، وأصبغ .
وقال ابن القاسم ، في قوله إلى ميسرة . أو إلى أن تطلبه به المرأة : إن كان يومئذ ملياً فجائزة .
ومن العتبية روى يحيى ابن يحيى عن عبد القاسم فيمن تزوج بصداق إلى ميسرة فإن كان يومئذ ملياً فالنكاح جائز ، وليؤخروه قدر ما يرى من التوسعة على مثله ، وإن كان يومئذ معدماً فسخ ، إلا أن يبني فيثبت ، ولها صداق المثل .
قال ابن المواز : وروى ابن وهب عن مالك فيمن نكح بمائة نقداً وبمائة إلى ميسرة فلا يعجبني ، وإن كان له مال يومئذ فلا بأس به إن شاء الله .
ومن كتاب ابن سحنون : وسأل حبيب سحنون عمن تزوج امرأة وشرط في شيء من صداقها إلى ميسرة خادماً أو غير ذلك ، قال : النكاح فاسد ، يفسخ قبل البناء ولا شيء لها ، وإن بنى بها فلها صداق المثل ، إلا أن يكون أقل مما عجل لها ، فلا تنقص منه ، يريد أنه لم يكن في الصداق شيء مؤخر غير ذلك الشيء المشترط فيه الميسرة .
قال ابن المواز قال مالك : وإن نكح بمائة نقداً ، ومائة على ظهره ؛ فإن كان يحل بالبناء فجائز .
محمد : وكذلك لو قال : ومائة بعد البناء بسنة ، لأن البناء كالحال ، إذ للزوجة أن تدعوه إليه متى ما شاءت ، وقد كان أصبغ يرى في قوله بعد البناء بسنة انه فاسد ، وأجل مجهول ، وهذا غلط منه لما ذكرنا .
[ 4 / 463 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 463
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦٣