وفرشاً بكذا ، ثم يعطيهم دون تلك القيمة ؟ قال : يلزمه مثل ما سمى قيل لسحنون : لأنهم يسمون للسمعة ويعطون ذلك ، قال : ما أعرف هذا عندنا . وأرى أن تلزمه التسمية . قيل : فإذا كان هذا أمراً يتناكحون عليه . قال : يتقدم الإمام فيه وفي الذي ينكح عليه أهل مصره .
قال أصبغ ، وفي الواضحة : وأرى إن سمى للمرأة الدنية الرداء بعشرين ديناراً ، أو خمار قز ، أو درع خز بثلاثين ، وشبه هذا مما يرى أنه أريد به السمعة : أن تعطى وسطاً من ذلك ، ولا تعطي الثمن الذي سمى لها وإن كانت تشبه أن يسمي لها ذلك ، أخذ بالتسمية .
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن شرط في صداقه رأسين كل رأس بخمسين ، فغلت الرقيق أو رخصت ، فإن وصفوا كل رأس بصفة ، وكان ذكر الخمسين عبارة عن تلك الصفة فلهم الصفة ؛ غلت فزادت على الخمسين أو رخصت وإن كان ذكر الخمسين لا يقصد بها صفة إلا ترتيب الخمسين فعليه شراؤها بخمسين ديناراً كل رأس في الغلاء والرخص .
قال ابن حبيب : إذا سمى للرقيق ثمناً أخذ بالتسمية ، ولم ينظر إلى الوسط من ذلك ، والمرأة مخيرة ، إن شاءت أخذته بالتسمية وتركت الرقيق ، وإن شاءت أخذته بالرقيق على تلك التسمية ، إلا أن يحصر بالرقيق على التسمية ، فليس لها غيرها ، كمن وكل على شراء شيء فاشتراه فيلزم الأمر وإن طلقها قبل البناء فلها نصف التسمية ، ولا يجبر الزوج أن يأتي برأس فيكون بينهما وهكذا أوضح لي عن مالك من كاشف فيه من أصحابه ، وكله مما اجتمع عليه أصحابه .
قال ابن حبيب : ومن نكح على خادم رضاً ، فإن كان معناه عندهم أنها الجائزة فذلك جائز ، وعليه خادم وسط من خدم النقود ، وإن كان معنى الرضا عندهم رضا المرأة فهو على وجه التحكيم ، كأنه نكح على حكمها ؛ فإن تراضيا على شيء وإلا فلها مثلها .
[ 4 / 460 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 460
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦٠