قال ابن القاسم : وله أن يدخل إن كانت الغيبة قريبة ، ولا يدخل بها في الغيبة البعيدة وإن قدم إليها ربع دينار . وإن سماه مع العبد لأن النقد في هذا البعيد لا يجوز ، والدخول انتقاد ، ولو كان هذا العبد بعينه على أن يكون مضموناً عليه لم يجز النكاح قال : وإن لم يكن بعينه ، وكان مضموناً بصفة جاز ، وإن كان بعينه ولم يصفه فسخ النكاح قبل البناء وثبت بعده ، ولها صداق المثل .
وكذلك القريب الغيبة في هذا ، ولو كان في المنزل ، وإن كان قريباً فوصفه فأصيب العبد قبل تقبضه ، فلها قيمته في تلك الصفة ، وكذلك إن بعد فردته بعيب ، فإن نكحت بدار أو أرض غائبة بعيد الغيبة ، جاز إذا وصفت ، ولم يجز إن لم توصف ، ويفسخ إلا أن يبني فيثبت ، ولها صداق المثل ، ويجوز ذلك في الخلع وإن لم يوصف .
ومن الواضحة ، قال ابن حبيب : وإذا نكحت برقيق غائبة على مثل شهر أو عشرة أيام فذلك جائز إن وصفت لها ، أو للأب في البكر ، ولها البناء قبل تقبضه ، وله البناء قبل يقبضها ، بخلاف البيوع ، لا يجوز النقد في البيع في مثل هذه الغيبة وأحب إلي أن يعطيها قبل قبض الرقيق ربع دينار ، أو ما يسواه ، وهم من الزوج ، فإن ماتوا ودى قيمتهم على ما وصف يوم العقد ، ولا بأس أن يشترط فيهم الزوج الصفقة ، كالبيع . وقاله كله ابن القاسم وغيره من أصحاب مالك .
ومن كتاب ابن المواز قال مالك : وإن تزوجها بدين له على رجل ، فذلك جائز ، ولا يدخل حتى تقبض من ذلك ثلاثة دراهم يدفعها هو إليها ، وقال مالك أيضاً : له أن يدخل وإن لم تقبض شيئاً ، لأنه حق لها ، لأنها لو شاءت باعته وقبضت ثمنه .
ومن كتاب الرجوع عن الشهادات ، لابن سحنون : وإذا جرحت امرأة رجلا جرحا خطأ ، منقلة أو موضحة فبرئ منها ، فتزوجها بما وجب له عليها من ذلك ، فقد كره بعض أصحاب النكاح بذلك ، وأجازه غيره ، فإن طلقها قبل البناء فعليها نصف العقد ، وإن لم يطلقها حتى انتقض الجرح ، فبرئ فيه فمات فإن
[ 4 / 458 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 458
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥٨