تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
قال مالك : وإنما كره أن يدخل قبل يقدم شيئاً أن تتصدق عليه بصداقها ، ولم يصل إليها منه شيء وفي رواية أشهب عن مالك فيمن نكح بصداق مؤجل : أكره أن يدخل قبل يقدم شيئاً ، فإن فعل جاز ، ولا أحبه قال أشهب : فإن عجل ربع دينار ليدخل بها فأبت حتى تقبض الجميع فإنها تجبر على الدخول ، إلا أن يتراخى ذلك إلى حلول أجله ، فلها أن تأبى حتى تأخذ جميعه أو ما حل منه . وكذلك من تزوج بعاجل وآجل ، فله البناء بدفع المعجل ؛ فإن لم يدخل حتى حل المؤجل ، فلها منعه حتى تقبض جميعه ولو بقي للمؤجل سنين ، فليس لها منعه حتى يحل ، ولو دخلت بعد حلول المعجل ثم حل المؤجل بعد البناء ، فليس لها أن تمنعه نفسها لتقبض ذلك ، ولا لأن تقبض ما كان حل قبل بنائها . وإذا وهبته قبل البناء جميع صداقها ، خير على أن لا يدخل يعطيها ربع دينار فأكثر ، فإن لم يفعل حتى طلق فلا شيء لها عليه ، ولو قبضته ثم وهبته له فلا شيء لأحدهما على الآخر ، وإن وهبته لأجنبي ، رجع عليها الزوج بنصفه قال ابن القاسم : فترجع هي على الموهوب فتغرمه ما غرمت . فيمن نكح امرأة بعبد غائب ، أو دار غائبة أو بدين له على رجل ، أو بأرش جرح له عليها وهل يدخل بذلك ؟ ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم : ولا بأس بالنكاح بعبد غائب بعيد الغيبة . قال ابن حبيب : إذا وصفه لها أو للأب في البكر ، كان معه عين أو لم يكن ، وكذلك بعبيد ، قالا : إلا ما بعد جداً مثل خراسان والأندلس ، فأكرهه لانقطاع خبره ، قال ابن حبيب : مثل إفريقية من المدينة ، كان مع ذلك عين أو لم يكن ، فلا خير فيه ويفسخ ، قال ابن المواز : قال ابن القاسم : وأما مسيرة الشهر ونحوه ، فذلك جائز ، والضمان من الزوج حتى تقبضه المرأة . [ 4 / 457 ]