في الاستثناء في الأيمان بمشيئة الله
والاستثناء المستخرج به من المذكور
وذكر المحاشاة ومن خص بنيته الجنس أو المدة
وما تنفع فيه النية من ذلك كله
من كتاب ابن المواز قال : وإنما الاستثناء واللغو في اليمين بالله أو نذر لا مخرج له . ومن قال إن فعلت كذا أو إن لم أفعل كذا فامرأته طالق أو عبده حر أو عليه كذا وكذا لما يذكر من البر إن شاء الله , فإن نوى باستثنائه الفعل دون اليمين فقيل ينفعه ذلك وقيل لا ينفعه لا في الفعل ولا في اليمين . قال ابن حبيب قال ابن القاسم : لا ينفعه , وقال ابن الماجشون وأصبغ ينفعه إن نوى به الفعل , وإن نوى به ما ذكر من طلاق وعتق وعمل بر لم ينفعه . وقال أصبغ ولا شك في هذا . وهذا قد تقدم في باب قبله .
قال ابن حبيب : ولا ينفع الاستثناء بالقلب دون اللسان , فإن كان الحالف غير مستحلف فحرَّك به شفتيه وإن لم يجهر به أجزأه , وإن كان مستحلفاً لم يجزه إلا الجهر به وقاله أصبغ وغيره .
قال ابن المواز : وأوجه الاستثناء التي لا تجزئ النية بها دون اللفظ ثلاثة : أن يستثني بإلا وبإلا إن وبإن . فأما قوله إن فكقوله إن شاء الله فلان إن فعل فلان ونحوه , فأما إلا فمثل يمينه إن صحبت اليوم قرشياً ونوى إلا فلاناً وما أكلت طعاما ونوى إلا لحماً . ولو حرك بإلا فلان لسانه ونوى في نفسه وفلان أجزأه . لأن الواو بخلاف ما ذكرنا من أحرف الاستثناء . وقد اختلف في إلا خاصة فقيل تجزئه بها النية كما تجزئه في محاشاة امرأته في الحرام بنيته . وقد قال ابن أبي سلمة لا تنفعه المحاشاة في الحرام بنيته .
[ 4 / 46 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 46
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦