ومن المجموعة قال ابن القاسم : ومن حلف بالطلاق لا أكل لبنا ثم قال نويت لبن ضأن أو معز فله ذلك في الفتيا ولا يقبل منه في القضاء , وكذلك يمينه لا أكل سمنا وقال نويت سمن بقر فله نيته في الفتيا دون القضاء .
ومن العتبية قال أشهب في الحالف بالحلال عليه حرام وحاشى امرأته فلا شيء عليه , وفي رواية أصبغ أنها البتة , وذكر في المجموعة قول أشهب أن له ثنياه فيها ، وقال قال أشهب ولو قال الحلال كله على حرام ونوى في نفسه إلا امرأته لم ينفعه وهو مدع حتى يستثنيه متكلما به .
ومن حلف لا كلم فلانا أبدا ونوى في نفسه إلا يوم الجمعة فلا يجزيه حتى يحرك به لسانه . ومن قال امرأته طالق ثلاثا ونوى في نفسه إلا واحدة لم ينفعه وهي طالق ثلاثا . ومن حلف لا كلم فلانا فسكت عنه ثم كلمه فذلك له لازم لأنه لم يضرب أجلا ولا قال ولا أبدا .
قال أبو محمد : يريد إنما نوى في نفسه ساعة أو يوما فذلك له .
ومن العتبية من سماع عيسى عن ابن القاسم : ومن حلف بالطلاق لا كلم فلانا أو لا دخل داره ونوى في نفسه شهرا فذلك ينفعه في الفتيا لا في القضاء . وأما الاستثناء فلا ينفعه إلا بالقول مثل قوله إن كلمت قرشيا ونوى في نفسه إلا فلانا أو لا أكلت طعاما اليوم ونوى إلا اللحم فلا ينفعه حتى يتكلم به .
ومنه ومن المجموعة , أشهب وابن نافع عن مالك في منزل بين رجلين حلف أحدهما لا بنى فيه مع شريكه لبنة على لبنة , أيبني جدارا لقسم يقطع به بينهما .
[ 4 / 48 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 48
مساهمون: محمد حجي
ص٤٨