قال وما كان من الاستثناء في يمين بوثيقة حق أو شرط في النكاح أو عقد بيع أو فيما يستحلفه أحد عليه فلا تجزئه حركة اللسان به حتى يظهر ليسمع منه .
ومنه ومن العتبية قال مالك فيمن استحلف رجلا ألا يخبر أحداً بما أخبره به فحلف لا أخبرت به أحداً واستثنى في نفسه إلا فلاناً فلا ينفعه حتى يحرك بذلك لسانه . قال ابن القاسم ينفعه وإن لم يسمعه المحلوف له في هذا . قال سحنون لا ينفعه حتى يسمع الذي حلفه لأن اليمين له .
وتأول سحنون أنه لم يتطوع بخبره حتى حلفه فكأنه حق . قال ابن المواز ولو استحلفه ألا يخبر به إلا فلانا فحلف ونوى في نفسه وفلان فلا يحنث أن أخبر به من نواه , إلا أن يكون على يمينه بالطلاق بينة .
ومن العتبية ابن القاسم عن مالك فيمن حلف ما فعل واستثنى في نفسه إلا كذا , فإن حرك به لسانه نفعه وإلا لم ينفعه . قال عنه أشهب وإن حلف ما أكل عند فلان ونوى في نفسه إلا التمر فلا ينفعه إلا أن يحرك به لسانه .
قال سحنون عن ابن القاسم : وإن حلف إن كلم بني فلان ونوى في نفسه إلا فلانا لم ينفعه حتى يتكلم بذلك .
ولو حلف لا دخل دار زيد ونوى في نفسه شهراً أجزأه . قال ابن حبيب ومما يجزئ فيه النية وليس باستثناء أن يحلف إن كلمت فلانا ونوى في نفسه شهراً فذلك ينفعه إلا أن يكون على يمينه بالطلاق بينة , وقاله ابن القاسم وأصبغ ورواه أشهب عن مالك . وكذلك يمينه ما لقيت اليوم قرشيا ونوى فلانا فذلك له في الفتيا , ولو نوى إلا فلانا لم ينفعه في الفتيا ولا في القضاء .
[ 4 / 47 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 47
مساهمون: محمد حجي
ص٤٧