في يمين البكر والثيب وأفعالها
والمولى عليه والصبي والعبد
من الواضحة : وإذا حنثت البكر في ولاء الأب أو ولاية وصيه أو من جعله الإمام عليها خليفة فذلك رد , كان عتقا أو صدقة , لأن مالها محجور عنها . وإن لم تكن في ولاية أحد وهي في ولاية نفسها ومالها بيدها تنظر فيه باستيجاب [ كذا ] لذلك أو بغفلة السلطان عنها , فإن بلغت الثلاثين سنة لزمها الحنث بالعتق والصدقة , وجاز فعلها في مالها من بيع وغيره , وقاله ابن وهب وابن الماجشون , وابن القاسم يرى أن أول التعنيس أربعون .
وقال سحنون : معروفها وهبتها وأفعالها جائزة إذا لم تول باب أو وصي وإن لم تعنس . قال ابن حبيب وأما الأيّم التي مات عنها زوجها أو فارقها بعد أن بنى بها فأفعالها جائزة إذا كانت بالغاً وإن كانت بنت خمسة عشرة سنة .
ومن كتاب ابن المواز : وعن بكر حلفت بالصدقة لا تزوجت رجلاً فزوجها إياه أبوها بغير أمرها فالنكاح جائز ولا شيء عليها في يمينها لأنها في ولاية . قال مالك في البكر المعنسة بنت أربعين وهي صحيحة العقل محمودة الأمر جاز أمرها ولزمها الحنث في أيمانها . وعن مولى عليه حلف بالعتق أن لا يكلم رجلاً , قال مالك أحب إلي أن لا يكلمه . فإن فعل فلا شيء عليه , وإن زال عنه الولاء فلا يلزمه شيء إلا أن يتبرع , وما أراه يخرج من المأثم .
قال ابن حبيب : وإذا حلفت بكر معنسة أو ثيب جائزة الأمر أن لا تتزوج ثم تزوجت زوجا علم بيمينها أو لم يعلم , فهي كذات الزوج في حنثها فيما جاوز الثلث , وإنما النظر متى وقع الحنث لا متى كان اليمين , وكذلك قال لي من كاشفت عنه من أصحاب مالك .
[ 4 / 44 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 44
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤