له بنصفه ، وأما النفقة ، فهي لها عليه ، ومن دخل ، ولم يقدم شيئاً فإنه يقال له : أعطها ربع دينار ، ولا تجتنب مسيسها بعد الدخول بها .
قال عيسى ، عن ابن القاسم : وإن أهدى إلى زوجته فلا يدخل حتى يقدم من الصداق ربع دينار ، وإذا رهنا بالصداق ، فلا بأس أن يدخل بذلك . وأجاز بعض الناس أن يدخل بحمالة ، وما أحب ذلك حتى يقدم ربع دينار .
ومن الواضحة : وإذا طلبت قبل البناء أخذ النقد وأبى الزوج ذلك إلا عند البناء ، فذلك للزوج ، إلا أن تشاء هي تعجيل البناء فلها قبضه ؛ فإن أعسر به تلوم له ، وكانت عليه النفقة إن شاءت وأجل في الصداق أجلاً واسعاً . فإن عجز عن النفقة قصر له في أجل الصداق ، فإن جاء به وإلا فرق بينهما ، واتبعته بنصفه ، وإن كان النقد شيئاً بعينه من دار أو عبد أو عرض فلها تعجيله . وإن تأخر البناء ، وقاله لي كله من سألته من أصحاب مالك .
وكذلك قال في الصغيرة تتزوج صغيراً أو كبيراً ، فأصدقها داراً ، أو عبداً فلأبيها استعجال قبض الدار والعبد واستغلال ذلك ، وإن لم يمكن من الدخول ، بخلاف ما ليس بعينه ، لأن الذي ليس بعينه في ضمان الزوج ، والذي بعينه في ضمان الزوجة ، فلها تعجله ، ولا تتبعه في نفقتها ، وكذلك الصغير يتزوج الكبيرة بصداق بعينه فيما ذكرنا . وهو قول مالك وأصحابه .
ومن كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم : إذا أعسر بالنقد فأخروه به ، لم يجز أن يدخل حتى يقدم ولو ثلاثة دراهم فإن دخل قبل يقدم شيئاً ، فليتلاف ذلك ، بأن يعطيها ما ذكرنا ، ولا تنكل في هذا ، وإن كان غير جاهل ، قال أصبغ : ما لم يكونا من أهل التهم بتلفيق النكاح .
[ 4 / 456 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 456
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥٦