قال أشهب وعبد الملك : إن لم يرض بما حكمت ، لم يلزمها بدله لصداق المثل قبل البناء ، وبه أقول .
ومن كتاب محمد : قال ابن القاسم ، فيمن تزوج على حكمه أو حكمها أو حكم فلان ، فذلك جائز ، فإن رضيت بما حكم ، أو رضي هو بما حكمت ، أو رضيا بما حكم فلان ، وإلا فرق بينهما ، كالتفويض إذا لم يفرض صداق المثل .
قال عبد الملك : أما على حكمها ، فالنكاح يفسخ ما لم يدخل ، وأما على حكمه ، فهو التفويض الجائز . وأجاز ابن عبد الحكم على حكمها إذا رضي . وقاله أشهب ، إن رضي بما سمت ، أو رضيت بما سمى جاز ، وإلا فسخ . وذكر عن مالك ، قال أشهب : وإن بنى قبل التراضي ، فلها صداق المثل .
قال ابن القاسم : وإن تزوج امرأة على صداق مثلها ، فهو جائز ، وهو أبعد من نكاحه على شوارها ، وكل جائز ، ولها في الشوار شوار مثلها .
قال أشهب : لو قال : زوجني ابنتك . فيقول : قد فعلت فذلك التفويض ، ولو قال : بعني غلامك . فقال : قد فعلت لم يكن ذلك بشيء .
قال ابن حبيب : إذا كان المفوض إليه قريب القرابة ، أو مولى نعمة ، أو أجنبيا فاضلا ، خفف عنه من صداق المثل بقدر ما يرى أنه أريد من مقاربته ، ولا يحط عنه جزء له بال ، لكن بمعنى التخفيف والمقاربة .
ولا ينبغي أن يبني في التفويض ، ولا يخلو بها حتى يقدم ربع دينار فأكثر ، فإن مسها ثم طلق لزمه صداق المثل .
ومن فوض إليه في المرض ، فعقله فيه ، ثم مات قبل البناء ، وقد فرض فيه ، أو لم يفرض ، فلا ميراث لها ، ولا صداق ، ولا متعة ، ولو بنى فيه ولم يفرض ، فلها
[ 4 / 452 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 452
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥٢