قال ابن المواز : الموهوبة خاصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحل لمن بعده بغير صداق ، فمن تزوج على الهبة ، فلم يختلف مالك وأصحابه ، أنه يفسخ قبل البناء [ واختلفوا ] إذا دخل بها . وقال أصبغ : وفساده في البضع ، وقال ابن القاسم ، وعبد الملك : لا يفسخ ، ولها صداق المثل .
وروى عن مالك ، قال أشهب : إذا فسخ قبل البناء ، فلها ثلاثة دراهم ، وقال أصبغ : صداق المثل وقاله ابن وهب فيما أحسب .
قال ابن حبيب : وقول مالك في الشغار : أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ، فسواء عنده كان في ذلك صداق أو لم يكن ، فسخ إذا كان يشترط على أن يزوجه الآخر ، لأنه يفترق في الفسخ ، فإذا لم يكن بينهما صداق فيفسخ قبل البناء وبعده ، وإن كان فيه صداق فسخ قبل البناء ، وثبت بعده ، وكان لكل واحدة صداق المثل .
وقال ابن القاسم ، في المدونة : لكل واحدة الأكثر من المثل أو ما سمي إذا بنى بهما في نكاح التفويض والتحكيم .
ومن الواضحة : ولا بأس بنكاح التفويض ونكاح التحكيم ، كان الحكم فيه إلى الزوج أو إلى المرأة أو وليها أو إلى أجنبي ، ثم لابد من فريضة ، وكذلك في السكات وقد قالوا زوجناك فقط ، فإذا اختلفوا بعد البناء فمجتمع عليه أن في ذلك كله صداق المثل ، فأما قبل البناء ، فإن فرض صداق المثل فلا حجة لهم ، وإلا فارق ولا شيء عليه . وهذا مجتمع عليه في كل ما ذكرنا ، إلا في قولهم : قد أنكحناك على قولها .
فابن القاسم يراه مثل السكات أو تحكيم الولي . وقاله ابن عبد الحكم وأصبغ .
[ 4 / 451 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 451
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥١